شاركت مصر في أعمال منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS Forum) بمدينة جنيف السويسرية، حيث ترأس المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالتعاون مع دورين بوجدان مارتن، الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات، مائدة وزارية مستديرة ناقشت أولويات المرحلة المقبلة لتحقيق التنمية الرقمية، بمشاركة عدد من الوزراء ونواب الوزراء من مختلف دول العالم.
وهدفت المائدة الوزارية إلى استعراض أولويات الدول في مجال التحول الرقمي، وتبادل الخبرات حول السياسات الرقمية، وتحديد مجالات التعاون الدولي، من خلال ثلاثة محاور رئيسية شملت استراتيجيات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز البنية التحتية الرقمية والسلع الرقمية العامة، إلى جانب توسيع نطاق الاتصال بالإنترنت وتحقيق الشمول الرقمي.
وأكد المهندس رأفت هندي، خلال كلمته، أن مناقشات المنتدى عكست توافقًا دوليًا على أهمية بناء مستقبل رقمي أكثر شمولًا وأمانًا، يرتكز على توظيف التكنولوجيا لخدمة الإنسان وتعزيز التنمية المستدامة.
وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على ثلاثة مسارات رئيسية، تتمثل في توظيف الذكاء الاصطناعي باعتباره محركًا للنمو والفرص، وتسريع التحول الرقمي من خلال تطوير البنية التحتية الرقمية العامة، إلى جانب توسيع نطاق الاتصال الرقمي بما يضمن وصول الخدمات إلى مختلف الفئات والمناطق.
وأشار وزير الاتصالات إلى أن مصر تواصل الاستثمار في بناء قدراتها الوطنية بمجال الذكاء الاصطناعي، مع الاستفادة من التجارب الدولية وتبادل الخبرات، مؤكدًا أن هذه التكنولوجيا أصبحت تسهم في تطوير خدمات الصحة والتعليم والزراعة والخدمات الحكومية، ما يستدعي توسيع فرص الوصول إلى المهارات الرقمية، وبيانات التدريب، والنماذج المفتوحة، والقدرات الحاسوبية.
وأضاف أن مصر حققت تقدمًا في تطوير منظومة الهوية الرقمية، والمدفوعات الرقمية، والمنصات مفتوحة المصدر، بما يسهم في تقديم الخدمات للمجتمعات الريفية، والمرأة، والمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، والشباب.
وأكد أن تحديات الاتصال الرقمي لا تزال قائمة، إلا أنها تمثل فرصة لتعزيز الاستثمار والابتكار، مشيرًا إلى استمرار جهود الدولة في التوسع بخدمات الإنترنت عريض النطاق، وتحسين خدمات الاتصال في المناطق الريفية، وتنمية المهارات الرقمية لدى الشباب والمرأة.
كما دعا إلى تعزيز التعاون الدولي وتطوير آليات تمويل مبتكرة لدعم إنشاء البنية التحتية الرقمية في المناطق الأقل حظًا، بما يفتح المجال أمام فرص اقتصادية جديدة ويسهم في تقليص الفجوة الرقمية بين الدول والمجتمعات.
واختتم وزير الاتصالات كلمته بالتأكيد على استعداد مصر لتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين لتحويل الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية الرقمية، والاتصال الرقمي إلى أدوات فاعلة لدعم التنمية الشاملة، وتحقيق الشمول الرقمي وإتاحة خدمات الاتصال للجميع.

