أصدر مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف بيانًا حقوقيًا وقانونيًا طالب فيه بالإفراج الفوري عن الباحثة والناشطة الأمازيغية أماني عبد الواحد علي الوشاحي، المعروفة بلقب “أم الأمازيغ المصريين”، والمحالَة إلى المحاكمة ضمن القضية رقم 4880 لسنة 2025 حصر أمن الدولة العليا، مؤكدًا أن استمرار حبسها الاحتياطي يتعارض مع الضمانات الدستورية والمعايير الدولية التي تجعل الحرية هي الأصل، والحبس الاحتياطي إجراءً استثنائيًا.
وأوضح المركز أن الوشاحي تُعد من أبرز الباحثات المصريات المتخصصات في التراث والثقافة الأمازيغية، وتشغل منصب ممثلة أمازيغ مصر لدى الكونغرس العالمي الأمازيغي ونائب رئيس المنظمة في مصر، مشيرًا إلى أن نشاطها ارتبط على مدار سنوات بالدفاع السلمي عن الحقوق الثقافية واللغوية للأمازيغ والتعريف بتراثهم باعتباره جزءًا من التنوع الحضاري والهوية الوطنية المصرية، وهو ما أكسبها لقب “أم الأمازيغ المصريين”.
وأكد البيان أن القضية لا تزال منظورة أمام القضاء، وأن الاتهامات الواردة في أمر الإحالة لا تمثل إدانة، مشددًا على ضرورة احترام مبدأ قرينة البراءة وعدم التعامل مع المتهمين باعتبارهم مدانين قبل صدور حكم قضائي نهائي. كما دعا إلى التمييز بين العمل الأكاديمي والحقوقي والثقافي السلمي وبين الجرائم الجنائية، وعدم التوسع في تفسير نصوص قانون مكافحة الإرهاب بما يؤدي إلى تجريم الأنشطة البحثية أو الحقوقية المشروعة.
واستند مركز أندلس في مطالبه إلى نصوص الدستور المصري، ولا سيما المواد المتعلقة بقرينة البراءة وحرية الفكر والرأي وحماية الحرية الشخصية، فضلًا عن التزامات مصر بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي ينص على أن الحبس السابق للمحاكمة يجب أن يظل إجراءً استثنائيًا وليس قاعدة عامة.
وطالب المركز بالإفراج الفوري عن أماني الوشاحي أو استبدال حبسها الاحتياطي بتدابير قانونية بديلة، مع مراجعة أوضاع جميع المحبوسين احتياطيًا في القضية، وتمكين هيئة الدفاع من الاطلاع الكامل على ملف الدعوى وممارسة حقوقها دون قيود، وضمان المعاملة الإنسانية والرعاية الطبية لجميع المحتجزين، مؤكدًا أن احترام سيادة القانون وضمان المحاكمة العادلة وصون حرية البحث العلمي والعمل الحقوقي السلمي يمثلان ركائز أساسية لدولة القانون.

