راديو حريتنا | خبر
طالب مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف بفتح تحقيق قضائي مستقل ومحايد وشفاف في وفاة المدون القبطي أيمن رمزي بطرس (54 عامًا) داخل محبسه، مؤكدًا أن الواقعة تثير تساؤلات جدية بشأن ظروف الاحتجاز ومدى احترام الحق في الحياة وضمانات حماية المحتجزين.
وأوضح المركز أن أيمن رمزي بطرس، الذي كان يعمل أمينًا لمكتبة مدرسة التربية الفكرية التابعة لإدارة روض الفرج التعليمية، تعرض لملاحقات على خلفية آرائه الفكرية منذ عام 2014، عندما أُحيل إلى النيابة الإدارية إثر بلاغ من الإدارة القانونية بوزارة التربية والتعليم يتهمه باعتناق أفكار إلحادية والتعبير عنها، قبل أن تنتهي الإجراءات التأديبية بتركه العمل والتفرغ للنشاط الفكري والتدوين.
وأشار البيان إلى أن الملاحقة تجددت في عام 2026، بعدما باشرت النيابة العامة التحقيق معه في قضية تتعلق باتهامات بـ”ازدراء الدين المسيحي”، وأُلقي القبض عليه في 3 يونيو الماضي، ليقضي 24 يومًا في الحبس الاحتياطي، قبل أن يُعلن عن وفاته داخل محبسه في 27 يونيو، دون صدور بيان رسمي يوضح أسباب الوفاة أو ملابساتها.
واعتبر مركز أندلس أن القضية تتجاوز كونها حالة وفاة لمحتجز، وتمثل اختبارًا لاحترام الدولة لحرية الفكر والضمير، محذرًا من التوسع في استخدام الحبس الاحتياطي في قضايا الرأي والمعتقد، وتحويله من تدبير احترازي استثنائي إلى أداة للعقاب قبل صدور أحكام قضائية.
وأكد البيان أن الواقعة تثير شبهة وجود مخالفات لأحكام الدستور المصري، ولا سيما المواد المتعلقة بحماية الكرامة الإنسانية، والحق في الحياة، وحرية الفكر والاعتقاد، فضلًا عن الالتزامات التي تفرضها الاتفاقيات الدولية التي صدقت عليها مصر، وفي مقدمتها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، وقواعد نيلسون مانديلا الخاصة بمعاملة السجناء.
وطالب المركز بفتح تحقيق قضائي مستقل وإعلان نتائجه للرأي العام، والكشف الكامل عن ظروف احتجاز أيمن رمزي بطرس ومكان احتجازه والرعاية الطبية التي تلقاها منذ القبض عليه وحتى وفاته، وتمكين أسرته وهيئة الدفاع من الاطلاع على تقرير الصفة التشريحية وكافة أوراق التحقيق، مع السماح بإجراء خبرة طبية شرعية مستقلة إذا اقتضى الأمر.
كما دعا إلى مساءلة كل من يثبت تورطه أو تقصيره في الواقعة، وإجراء إصلاحات تشريعية تشمل مراجعة النصوص المستخدمة في ملاحقة قضايا الرأي، وفي مقدمتها مواد ازدراء الأديان، وسن تشريعات تجرّم التمييز الديني وخطاب الكراهية، إلى جانب تشديد الرقابة على أماكن الاحتجاز بما يضمن حماية المحتجزين واحترام كرامتهم وحقوقهم الأساسية.
وختم مركز أندلس بيانه بالتأكيد أن الصمت على وفاة المواطنين داخل أماكن الاحتجاز بسبب آرائهم أو أفكارهم السلمية يقوض الثقة في منظومة العدالة وسيادة القانون، داعيًا إلى كشف الحقيقة كاملة وتحقيق العدالة ومحاسبة كل من يثبت تورطه أو تقصيره وفقًا للقانون.
البيان الكامل:
🔗 https://andalusitas.net/70585/

