أكد وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي أن التوسع في استخدام تقنيات الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي يمثل أحد المحاور الرئيسية لزيادة إنتاج البترول الخام في مصر، ودعم تنفيذ الخطة الخمسية التي تستهدف مضاعفة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.
جاء ذلك خلال جولة تفقدية أجراها الوزير في حقول شركة بدرالدين للبترول بالصحراء الغربية، حيث تابع أعمال الإنتاج والتطوير، وشارك في ورشة عمل موسعة ضمت قيادات الهيئة المصرية العامة للبترول وعدداً من شركات الإنتاج والخدمات، لمناقشة آليات التوسع في تطبيق التكنولوجيا الحديثة داخل الحقول البترولية.
وأوضح بدوي أن تحقيق مستهدفات الدولة في زيادة إنتاج البترول الخام يتطلب الاعتماد على حلول مبتكرة وتطبيق أحدث التقنيات العالمية في مجالات البحث والاستكشاف والإنتاج، مشيراً إلى أن الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي من أكثر الوسائل فاعلية في رفع إنتاجية الآبار وتعظيم الاستفادة من الخزانات البترولية.
وأضاف أن الوزارة نجحت خلال الفترة الماضية في توفير بيئة استثمارية أكثر جاذبية، من خلال سداد مستحقات شركاء الاستثمار بانتظام، إلى جانب تقديم حوافز استثمارية وآليات اقتصادية متوازنة تضمن تحقيق مصالح الدولة والشركات العاملة في القطاع، وهو ما يشجع على ضخ المزيد من الاستثمارات وتوسيع استخدام التكنولوجيا المتقدمة.
وأشار الوزير إلى أن هذه التقنيات أثبتت نجاحها في العديد من دول العالم في زيادة معدلات الإنتاج، مؤكداً أن قطاع البترول المصري يعمل على الاستفادة من هذه التجارب العالمية لتحقيق أقصى استفادة من الموارد الطبيعية المتاحة.
وخلال الجولة، شهد الوزير تنفيذ أعمال التكسير الهيدروليكي لبئر جديدة بمنطقة بدر 15، والتي اكتشفتها شركة بدرالدين للبترول ضمن خطتها للتوسع في تطبيق التقنيات الحديثة لرفع معدلات الإنتاج.
وكشف مسؤولو الشركة أن البئر الجديدة من المتوقع أن تضيف نحو 15 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي إلى الاحتياطيات، على أن يبدأ الإنتاج الفعلي قبل نهاية الشهر الجاري بمعدل إنتاج يبلغ نحو 15 مليون قدم مكعب من الغاز يومياً، بالإضافة إلى 500 برميل يومياً من المتكثفات البترولية.
كما استعرضت شركة بدرالدين نتائج برنامج التكسير الهيدروليكي خلال العام المالي الحالي، حيث تم تنفيذ 40 عملية تكسير ناجحة ساهمت في إضافة أكثر من 10 آلاف برميل بترول يومياً، إلى جانب أكثر من 15 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يومياً إلى معدلات الإنتاج.
وأشاد الوزير بالجهود المشتركة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركاء الاستثمار في تطوير نماذج اقتصادية جديدة تسهم في زيادة معدلات الاستثمار والإنتاج، مؤكداً أن هذه الخطوات تعزز قدرة القطاع على جذب رؤوس الأموال والتكنولوجيا الحديثة.
وأكد كريم بدوي أن العاملين في مواقع الإنتاج يمثلون العنصر الأساسي في نجاح خطط زيادة الإنتاج، مشيراً إلى أن كل زيادة في الإنتاج المحلي تسهم بشكل مباشر في خفض فاتورة استيراد المنتجات البترولية والغاز الطبيعي المسال، وتنعكس إيجابياً على الاقتصاد الوطني وأمن الطاقة.
واختتم الوزير جولته بالتأكيد على أن التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة وتحسين كفاءة العمليات التشغيلية، إلى جانب تعزيز مناخ الاستثمار، يمثل الركائز الأساسية لتحقيق أهداف الدولة في تعظيم الاستفادة من الثروات البترولية وزيادة الإنتاج المحلي خلال السنوات المقبلة.

