أكدت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي والدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي أهمية الاستثمار في الشباب وتمكينهم، وذلك خلال مشاركتهما في فعاليات قمة «ستارت 2026» التي أقيمت بالمتحف المصري الكبير، بحضور عدد من رؤساء الجامعات والمسؤولين وشركاء القطاع الخاص.
وخلال كلمتها، أعربت وزيرة التضامن الاجتماعي عن سعادتها بإقامة القمة داخل المتحف المصري الكبير، معتبرة أن الحضارة المصرية تمثل نموذجًا خالدًا لقيمة العمل وبناء الأوطان، مشيرة إلى أن اهتمام الدولة بالشباب يحظى بدعم مباشر من القيادة السياسية عبر مؤتمرات الشباب ومنتدى شباب العالم وغيرها من المبادرات الوطنية.
وأوضحت الوزيرة أن وحدات التضامن الاجتماعي المنتشرة داخل الجامعات المصرية تقدم دعمًا متزايدًا للطلاب، حيث تم خلال العام الحالي توفير مساعدات لأكثر من 70 ألف طالب في سداد المصروفات الدراسية بإجمالي تجاوز 150 مليون جنيه، إلى جانب استفادة نحو 250 ألف طالب من الخدمات المختلفة التي تقدمها هذه الوحدات.
وكشفت مايا مرسي عن إطلاق «منصة ستارت» الجديدة التي ستعمل على مدار العام لتدريب وتأهيل الشباب، مع التركيز على أبناء أسر «تكافل وكرامة» والأشخاص ذوي الإعاقة، موضحة أن شركة «أورنج» ستتحمل تكلفة إنشاء وتشغيل المنصة بالكامل.
وأضافت أن الوزارة تستهدف خلال العام المقبل التوسع في الخدمات المقدمة للطلاب والوصول إلى تقديم مليون خدمة داخل الجامعات المصرية، إلى جانب العمل على توفير وسائل انتقال مخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة لتسهيل تنقل الطلاب بين الجامعات والمواقف الرئيسية بصورة إنسانية وآمنة.
كما وجهت الوزيرة الشكر لرؤساء 43 جامعة مصرية احتضنت وحدات التضامن الاجتماعي، وللشركات والمؤسسات الراعية التي ساهمت في تنظيم القمة وتحملت تكلفتها بالكامل.
من جانبه، أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن تمكين الشباب يمثل أحد المحاور الرئيسية في رؤية الدولة المصرية، مشيرًا إلى أن مبادرة «بداية جديدة لبناء الإنسان» تجسد توجه الدولة نحو تطوير المهارات وربط التعليم باحتياجات سوق العمل.
وأوضح الوزير أن الجامعات المصرية أصبحت مؤسسات متكاملة لا تقتصر على العملية التعليمية فقط، بل تسهم أيضًا في بناء الشخصية الوطنية، وتنمية المهارات القيادية، وتعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال والعمل التطوعي.
وأشار إلى استمرار التعاون بين وزارتي التعليم العالي والتضامن الاجتماعي لدعم الطلاب، خاصة الفئات الأولى بالرعاية والطلاب ذوي الإعاقة، من خلال توفير فرص التدريب والتأهيل والتطوير المهني بما يعزز فرصهم في سوق العمل.
وشهدت فعاليات القمة تكريم أفضل الطلاب المتطوعين بوحدات التضامن الاجتماعي، بالإضافة إلى تكريم أفضل ثلاث وحدات تضامن اجتماعي بالجامعات المصرية، وهي جامعة الزقازيق، وجامعة العاصمة، وجامعة أسيوط.
كما تم توقيع أربعة بروتوكولات تعاون جديدة، تضمنت إنشاء منصة «ستارت» بالتعاون مع شركة أورنج، وتقديم 3000 منحة تدريبية للطلاب بالتعاون مع جمعية التطوير والتنمية المهنية، وإطلاق نظام إلكتروني لتقييم المهارات المهنية بالتعاون مع شركة كواليفاي، بالإضافة إلى إنشاء وحدة تضامن اجتماعي جديدة بجامعة الغردقة.

