أشادت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بمبادرة أحد المواطنين التي أسهمت في إنقاذ 6 سلاحف بحرية مهددة بالانقراض من نوع «ذات الرأس الكبير»، بعد العثور عليها معروضة للبيع داخل سوق العبور بمحافظة القاهرة.
وأكدت الوزيرة أن الواقعة تمثل نموذجاً إيجابياً يعكس تزايد الوعي البيئي لدى المواطنين ودورهم المهم في حماية الحياة البرية والحفاظ على التنوع البيولوجي في مصر.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى قيام أحد تجار الأسماك بسوق العبور بملاحظة عرض عدد من السلاحف البحرية للبيع من قبل بعض البائعين، ليبادر بشرائها بهدف حمايتها من المخاطر التي تهددها، قبل أن يتواصل مع الجهات المختصة بوزارة التنمية المحلية والبيئة لطلب التدخل واتخاذ الإجراءات اللازمة لإنقاذها.
وعقب تلقي البلاغ، وجهت الدكتورة منال عوض جهاز شؤون البيئة بسرعة التعامل مع الحالة، حيث كلف قطاع حماية الطبيعة فريق مركز إنقاذ السلاحف البحرية بمحمية أشتوم الجميل بالتحرك الفوري إلى موقع السلاحف واستلامها.
وانتقل فريق المركز إلى سوق العبور، حيث تم تسلم السلاحف ونقلها إلى مركز الإنقاذ، مع الإشادة بالدور الإيجابي الذي قام به المواطن ووعيه بأهمية السلاحف البحرية ودورها الحيوي في الحفاظ على توازن النظم البيئية البحرية.
وأوضح البيان أن السلاحف خضعت للفحوصات الطبية والرعاية البيطرية اللازمة داخل مركز إنقاذ السلاحف البحرية بمحمية أشتوم الجميل، كما تم ترقيمها وفق الكود المصري المعتمد للسلاحف البحرية، تمهيداً لإعادة إطلاقها في بيئتها الطبيعية بعد التأكد من جاهزيتها الصحية للعودة إلى البحر.
وشددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على أن حماية الكائنات البحرية المهددة بالانقراض مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون المجتمع مع الجهات المعنية، مؤكدة أن وعي المواطنين يمثل خط الدفاع الأول للحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية ودعم جهود الدولة في صون التنوع البيولوجي للأجيال المقبلة.

