وافق مجلس الشيوخ خلال جلسته العامة المنعقدة اليوم على مشروع قانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 والتأشيرات المرفقة به، وذلك بعد مناقشات موسعة حول مستهدفات الخطة وأولوياتها الاقتصادية والاجتماعية.
وشارك المستشار هاني حنا، وزير شؤون المجالس النيابية، في الجلسة التي ترأسها المستشار عصام فريد رئيس مجلس الشيوخ، بحضور الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية.
وتهدف الخطة إلى دعم جهود الدولة في بناء الإنسان المصري وتحسين جودة الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين، مع تطوير منظومة التخطيط الحكومي لتصبح أكثر اعتمادًا على البيانات ومؤشرات الأداء والحوكمة، بما يعزز التكامل بين التخطيط والتمويل والتنفيذ.
وأكد المستشار هاني حنا أن الخطة تعكس رؤية حكومية متكاملة تستهدف تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة المواطنين، مشيرًا إلى أن الحكومة تستهدف تحقيق معدل نمو اقتصادي حقيقي يبلغ 5.4% خلال العام المالي 2026/2027، مقارنة بنحو 5.2% متوقع خلال العام المالي الحالي.
وأوضح أن مستهدفات الخطة تشمل مواصلة رفع معدلات النمو تدريجيًا لتصل إلى 6.8% بحلول العام المالي 2029/2030، إلى جانب زيادة معدل الاستثمار إلى الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى نحو 17%، مع رفع حجم الاستثمارات الكلية إلى 4.17 تريليون جنيه.
وأضاف الوزير أن الخطة تستهدف توفير نحو 900 ألف فرصة عمل سنويًا، في إطار جهود الدولة لخفض معدلات البطالة وتحفيز النشاط الاقتصادي وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في عملية التنمية.
وأشار إلى أن الحكومة حددت 11 توجهًا استراتيجيًا رئيسيًا لتنفيذ الخطة، من أبرزها تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي، وتحقيق الاستدامة المالية، ورفع مستويات التنافسية والإنتاجية، وتحسين بيئة الأعمال لتمكين القطاع الخاص من قيادة النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
كما تتضمن الخطة دعم التحول التكنولوجي والابتكار وريادة الأعمال، وزيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية، إلى جانب تعزيز جهود التحول نحو الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة.
وأكد المستشار هاني حنا أن الاستثمار في رأس المال البشري يمثل أحد المحاور الرئيسية للخطة، من خلال تطوير قطاعي التعليم والصحة، وبناء الإنسان المصري، مع التركيز على خفض معدلات الفقر والبطالة والتضخم وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن الخطة تستهدف كذلك زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، ورفع مساهمة الطاقة المتجددة لتصل إلى 42% من إجمالي استخدامات الطاقة، بما يدعم أهداف التنمية الاقتصادية والبيئية للدولة خلال السنوات المقبلة.

