أعلنت مجموعة من الشخصيات السياسية والفكرية والأكاديمية العربية، إلى جانب أحزاب ومنظمات ديمقراطية وليبرالية من عدة دول عربية، إطلاق مبادرة مشتركة لتأسيس حوار ديمقراطي عربي – أوروبي دائم، يهدف إلى بناء شراكة متوسطية جديدة تقوم على التعاون والتنمية والديمقراطية والحوار بين شعوب ضفتي المتوسط.
وجاءت المبادرة في بيان مشترك صدر اليوم الاثنين، أكد أن التحديات المرتبطة بالأمن والاستقرار والتنمية والهجرة والطاقة والتغير المناخي والتحول الرقمي أصبحت قضايا مشتركة بين أوروبا والعالم العربي، ما يستدعي تطوير العلاقات بين الجانبين بعيدًا عن الأطر الحكومية التقليدية، والانفتاح على المجتمع المدني والجامعات ومراكز الفكر والبحث العلمي.
واقترح الموقعون إطلاق مسار متوسطي يمتد حتى عام 2035، يقوم على إنشاء منتدى سنوي للحوار الديمقراطي العربي الأوروبي، وبرنامج لدعم الشباب وريادة الأعمال، ومرصد مستقل لمتابعة أوضاع الديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان والتنمية، إضافة إلى توسيع التعاون الثقافي والأكاديمي بين دول المنطقة.
وأكد البيان أن السلام العادل والدائم في الشرق الأوسط واحترام القانون الدولي يمثلان أساسًا لأي تسويات سياسية مستدامة، مع تجديد الدعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والدعوة إلى تعزيز الاستقرار في لبنان، ووقف الحرب في السودان، ودعم وحدة سوريا وسيادتها واستكمال مسارها السياسي.

وضمت قائمة الموقعين شخصيات عربية بارزة، من بينها الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي، والحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان، ونائب الرئيس العراقي الأسبق طارق الهاشمي، ووزيرة الخارجية السودانية السابقة مريم الصادق المهدي، ورئيس الحكومة السورية المؤقتة الأسبق أحمد طعمة، إلى جانب عدد من الأحزاب والمؤسسات المدنية والحقوقية العربية، بينها مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف.

