أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي إطلاق حملة ميدانية وقائية مكثفة لرصد ومكافحة أي بؤر محتملة لآفة «دودة الحشد الخريفية» في زراعات الذرة على مستوى الجمهورية، وذلك ضمن الإجراءات الاستباقية التي تتخذها الدولة لحماية المحاصيل الاستراتيجية وتعزيز الأمن الغذائي.
وتأتي الحملة تنفيذًا لتوجيهات وزير الزراعة واستصلاح الأراضي علاء فاروق، بهدف الحد من انتشار الآفة والتدخل السريع لمكافحتها قبل إحداث أي أضرار بالمحاصيل الزراعية، خاصة مع بدء موسم زراعة الذرة في مختلف المحافظات.
وقال الدكتور أحمد رزق، رئيس قطاع الخدمات الزراعية بوزارة الزراعة، إن دودة الحشد الخريفية تعد من أخطر الآفات الزراعية العابرة للحدود، نظرًا لقدرتها على إصابة عدد كبير من المحاصيل الزراعية والتسبب في خسائر اقتصادية كبيرة، مشيرًا إلى أنه تم رصدها لأول مرة في مصر عام 2019 على محصول الذرة، الذي يعد من أهم المحاصيل القومية في البلاد.
وأوضح أن الوزارة نجحت خلال السنوات الماضية في تنفيذ خطة متكاملة لرصد ومكافحة الآفة، بالتعاون بين الجهات الفنية المختصة، وبقيادة الإدارة المركزية لمكافحة الآفات ووقاية النبات، ما أسهم في الحد من انتشارها وتقليل تأثيرها إلى أدنى مستوى دون تسجيل خسائر تُذكر في المحاصيل.
وأشار إلى أن الوزارة أعدت خرائط زمنية ومكانية لتتبع حركة وانتشار الآفة، بما يساعد فرق المكافحة على التدخل السريع في المناطق المعرضة للإصابة خلال الموسم الزراعي الحالي.
وأكد رئيس قطاع الخدمات الزراعية أن الوزارة توفر للمزارعين المبيدات الموصى بها والمسجلة رسميًا بأسعار مناسبة من خلال الجمعيات الزراعية والإدارات المختصة، في إطار دعم الفلاح المصري وتعزيز قدرته على مواجهة الآفات الزراعية المختلفة.
وأضاف أن فرق الرصد والمكافحة بدأت بالفعل أعمال المتابعة الميدانية في زراعات الذرة المبكرة بمحافظتي سوهاج والمنوفية، على أن تمتد أعمال المتابعة إلى باقي المحافظات بالتزامن مع دخول ذروة موسم زراعة الذرة عقب الانتهاء من حصاد المحاصيل الشتوية وارتفاع درجات الحرارة.
وأوضح أن الحملة تنفذ بالتنسيق الكامل بين الإدارة المركزية للإرشاد الزراعي والإدارة المركزية لمكافحة الآفات، لضمان سرعة اكتشاف أي إصابات والتعامل معها فورًا قبل انتشارها.
وشدد أحمد رزق على أهمية التواجد المستمر لمهندسي الإرشاد الزراعي ومكافحة الآفات بين المزارعين خلال الفترة المقبلة، مع تكثيف أعمال المرور والفحص اليومي للحقول، خاصة خلال الفترة الحرجة من عمر النبات، والتي تمتد من مرحلة الإنبات وحتى عمر 60 يومًا، باعتبارها المرحلة الأكثر عرضة للإصابة.
وأشار إلى أن أعمال الرصد لا تقتصر على محصول الذرة فقط، بل تشمل أيضًا مختلف المحاصيل الصيفية المنزرعة، تحسبًا لانتقال الآفة إليها، خاصة أن دودة الحشد الخريفية تتميز بتعدد العوائل النباتية التي يمكن أن تتغذى عليها.
وكشف رئيس قطاع الخدمات الزراعية عن عقد اجتماع مرتقب مع مديري إدارات المكافحة والإرشاد الزراعي في جميع المحافظات، لمتابعة تنفيذ خطة العمل وتحديد الجدول الزمني للحملة، وضمان تطبيق توجيهات وزارة الزراعة على أرض الواقع بكفاءة وسرعة.

