بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب مناقشة أبرز التطورات الإقليمية وجهود خفض التصعيد في المنطقة.
وقالت وزارة الخارجية المصرية إن الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الجانبين يأتي في إطار التواصل الدوري لتبادل الرؤى بشأن الأوضاع الإقليمية، وبحث آفاق التعاون المشترك بين مصر واليونان.
وأكد الوزيران خلال الاتصال عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين، مشيدين بالتطور الكبير الذي تشهده العلاقات الثنائية، خاصة بعد رفعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، كما أعرب الوزير بدر عبد العاطي عن تطلع مصر لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري مع اليونان، وتوسيع مجالات التعاون المشترك، مثمنًا دعم أثينا للقاهرة داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي.
وتناول الاتصال التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، حيث استعرض وزير الخارجية المصري الجهود والاتصالات التي تقوم بها القاهرة من أجل التهدئة وخفض التصعيد، مؤكدًا أهمية تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، ودعم المسار التفاوضي الأمريكي الإيراني بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.
ومن جانبه، أعرب وزير الخارجية اليوناني عن تقدير بلاده للجهود المصرية في الوساطة والعمل على تهدئة الأوضاع الإقليمية ومنع اتساع دائرة التوتر.
كما ناقش الجانبان تطورات القضية الفلسطينية، حيث شدد الوزير بدر عبد العاطي على أهمية تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من الخطة الأمريكية، والبدء في تنفيذ المرحلة الثانية، مؤكدًا ضرورة مباشرة اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة مهامها من داخل القطاع، مع الإسراع في نشر قوة الاستقرار الدولية.
وفيما يخص الأزمة الليبية، أكد وزير الخارجية المصري موقف القاهرة الثابت الداعي إلى الحفاظ على وحدة ليبيا واستقرارها، وتوحيد مؤسسات الدولة الليبية، مشددًا على أهمية التوصل إلى حل سياسي شامل بقيادة ليبية يحقق تطلعات الشعب الليبي ويحافظ على سيادة البلاد، مع ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن في أقرب وقت ممكن.
كما تطرق الاتصال إلى تطورات الأوضاع في السودان، حيث شدد الوزير بدر عبد العاطي على أهمية الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، مع رفض أي تدخلات خارجية تؤدي إلى تأجيج الصراع أو تعرقل فرص التوصل إلى تسوية سياسية.
واتفق الوزيران في ختام الاتصال على مواصلة التنسيق والتشاور في إطار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ودعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتجنيب المنطقة المزيد من التوتر وعدم الاستقرار.

