كشف إيهاب منصور، عضو مجلس النواب، أن عدد المستأجرين في مصر يُقدَّر بنحو 1.6 مليون مستأجر، يعيشون داخل حوالي 1.8 مليون وحدة سكنية، وذلك وفقًا لآخر بيانات صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، والتي تعود إلى نحو عشر سنوات.
وأوضح منصور، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «من أول وجديد» المذاع على قناة TEN، أن عدد المواطنين الذين تقدموا بطلبات للحصول على سكن بديل، وفق ما أعلنته الحكومة، بلغ نحو 55 ألف مواطن، مشيرًا إلى أن التقديم يتم إما من خلال مكاتب البريد أو عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لذلك.
وأكد النائب أن هناك مشكلات واضحة في التطبيق العملي لمنظومة التقديم على السكن البديل، لافتًا إلى تلقيه عددًا كبيرًا من شكاوى المواطنين بشأن صعوبات وإجراءات غير واضحة، خاصة للفئات الأكثر احتياجًا.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن آلية الحصول على الوحدات البديلة ما زالت غير محددة بشكل كافٍ، لا سيما بالنسبة للأسر الأشد فقرًا وأصحاب المعاشات التي لا تتجاوز 2800 جنيه، موضحًا أن هذه الفئات لن تتمكن من شراء وحدات بنظام التمليك، بينما يظل نظام الإيجار البديل غير واضح من حيث القيمة والشروط، وهو ما يثير قلقًا واسعًا بين المستأجرين.
من جانبها، أثارت الإعلامية نيفين منصور، خلال تقديمها البرنامج، تساؤلات عديدة تمثل مخاوف المستأجرين، مؤكدة أن تطبيق قانون الإيجار القديم يثير حالة من الغموض لدى شريحة واسعة من المواطنين، الذين يحتاجون إلى توضيحات شاملة حول مستقبلهم السكني.
وأوضحت نيفين منصور أن باب التقديم للحصول على السكن البديل كان قد فُتح في أكتوبر 2025 لمدة ثلاثة أشهر، قبل أن تقرر الحكومة مدّ فترة التقديم حتى 13 يناير، مشيرة إلى تلقيها العديد من الاستفسارات حول احتمالية مضاعفة قيمة الإيجارات بعد تطبيق القانون، إضافة إلى وجود عقبات تقنية وإجرائية أثناء التقديم.
وتساءلت الإعلامية عن أسباب مساواة بعض العقود المبرمة في تسعينيات القرن الماضي بعقود أقدم تعود إلى ستينيات وسبعينيات القرن الماضي من حيث مضاعفة الإيجار، رغم اختلاف الظروف والمساحات، مشيرة إلى شكاوى من تقييم وحدات صغيرة بقيم إيجارية مماثلة لوحدات أكبر مساحة.
وأكدت أن هناك حالة من القلق بين المستأجرين، خاصة من أصحاب المعاشات التي تتراوح بين 2000 و3000 جنيه، بشأن قدرتهم على تحمّل أي زيادات جديدة، أو الانتقال إلى سكن بديل دون معرفة واضحة بالمواقع أو التكاليف، داعية الجهات المعنية إلى تقديم إجابات حاسمة وشفافة حول جميع هذه التساؤلات.

