فوجئ طلاب كلية الطب بجامعة المنوفية بوفاة زميلتهم إيمان مصطفى دياب بعد أدائها امتحان مادة الأنف والأذن والحنجرة ما أثار صدمة وحزن بين زملائها وأسرتها.
بدأت الحادثة حين أدت الطالبة امتحانها لتشعر بعدها بضغط نفسي شديد نتيجة لصعوبة الامتحان وفقاً لروايات بعض زملائها الذين أكدوا أن صعوبة الاختبار كانت السبب الرئيسي وراء ما حدث.
كشف زملاؤها المقربين أن الامتحان كان صعبًا جدًا مما أثار حزنها الشديد وانعكس على حالتها النفسية. وأضاف أحدهم أن الطالبة إيمان كانت تشعر بثقل الامتحان على مدار الأيام السابقة، مما أثر على حالتها النفسية، وهو ما جعل البعض يعتقدون أن الضغوط الدراسية كانت السبب وراء الأزمة.
استحضرت كلماتها الأخيرة التي كتبتها في مذكراتها الشخصية قبل وفاتها صدى واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن قامت شقيقتها بنشرها.
عبرت إيمان في هذه الكلمات عن مشاعرها الداخلية ومعاناتها النفسية، وقالت: “مش عايزة الجزء الحلو اللي فيا يموت” ووصفت شعورها المستمر بفقدان شيء داخلي تدريجيًا. هذه الكلمات تركت أثراً كبيراً في نفوس كل من قرأها بعد وفاتها المفاجئة.
كتب شقيقها محمد دياب منشوراً مؤثراً ينعى فيه شقيقته ويصفها بأنها كانت روحاً جميلة عاشقة للحياة، لكنه أشار أيضاً إلى المعاناة الصامتة التي عاشتها حتى لم يعد قلبها قادراً على التحمل، فغادرت الدنيا تاركة وجعاً كبيراً لأهلها وزملائها.
أكد والد الطالبة مصطفى دياب أن ابنته كانت متفوقة في جميع مراحلها الدراسية. وأوضح أنها التحقت بكلية الطب نظراً لتفوقها العلمي وكان حلمها منذ الطفولة. بعد أداء امتحان الأنف والأذن والحنجرة، دخلت إيمان في حالة نفسية سيئة جداً.
أوضح والدها أن بعد الامتحان بـ 48 ساعة تعرضت ابنته لنزيف في المخ نتيجة ارتفاع حاد في ضغط الدم مما أدى إلى دخولها في غيبوبة استمرت حتى وفاتها.
أصدرت كلية الطب بجامعة المنوفية بيانًا رسميًا نعت فيه الطالبة وأعربت عن أسفها العميق لما حدث. وأعلنت الكلية في بيانها عن فتح تحقيق رسمي في الشكوى التي تقدم بها طلاب الفرقة الخامسة بشأن صعوبة امتحان مادة الأنف والأذن والحنجرة.
تعهدت إدارة الكلية بتحقيق شفافية وعدالة تامة في التحقيقات للوصول إلى حقيقة ما حدث واتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان حق الطالبة والتحقيق في الملابسات المحيطة بالحادث.