كشف النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، عن عدد من المقترحات والتعديلات التي تستهدف حل الإشكاليات المرتبطة بملف التصالح في مخالفات البناء، مؤكدًا أن حقوق المواطنين الذين سبق لهم التقدم بطلبات التصالح وسداد الرسوم المقررة محفوظة قانونًا، وأن التوجه لمد نطاق التصوير الجوي ليشمل المخالفات حتى نهاية عام 2025 يستهدف وضع حد نهائي لهذا الملف.
وقال منصور، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ في برنامج «كل الكلام» المذاع عبر قناة «الشمس»، إن قانون التصالح الصادر عام 2023 نص على تحويل ملفات المواطنين الذين تقدموا وفق القوانين السابقة إلى القانون الجديد بصورة تلقائية، دون إلزامهم بإعادة إجراءات التقديم من البداية.
وأوضح أن المواطن الذي يمتلك إيصالًا رسميًا بسداد رسم تقديم طلب التصالح غير المسترد، أو سداد نسبة 25% الخاصة بجدية التصالح، أو قام بسداد قيمة التصالح بالكامل، تظل حقوقه المالية والقانونية محفوظة ولا يجوز إهدارها.
وتطرق وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب إلى المخاوف المتعلقة بفقدان بعض الملفات أو تعطل الإجراءات داخل الأحياء والوحدات المحلية، مطالبًا بصرف الإثابات والنسب المالية المقررة للموظفين والمهندسين القائمين على فحص طلبات التصالح، بما يسهم في تسريع وتيرة العمل والحد من التعطيل البيروقراطي.
كما دعا إلى تعديل بعض المواد التي وصفها بأنها تسببت في تعطيل حركة البناء والعمران وتجميد أوضاع مئات الآلاف من الحالات، مطالبًا بعدم اشتراط الحصول على «نموذج 10» للسماح بصب الأسقف واستكمال أعمال البناء، والاكتفاء بـ«نموذج 8»، معتبرًا أن هذا الإجراء يمكن أن يسهم في إعادة تنشيط قطاعات عمرانية وتحريك النشاط الاقتصادي المرتبط بها.
وانتقد منصور اشتراط طلاء واجهة العقار بالكامل على المواطن الذي يتقدم للتصالح عن شقة واحدة فقط، في الوقت الذي قد يرفض فيه باقي سكان العقار المشاركة في تحمل التكلفة، معتبرًا أن هذا الشرط غير منطقي ويحتاج إلى تعديل تشريعي يتناسب مع الواقع الفعلي للمواطنين.
وأشار إلى أن ملف التصالح في مخالفات البناء لا يرتبط بوزارتي التنمية المحلية والإسكان فقط، وإنما يتداخل مع عدد من الوزارات والجهات الأخرى، من بينها الزراعة والري والأوقاف، مطالبًا بتشكيل لجان ميدانية مشتركة لحسم المشكلات المتعلقة بالأحوزة العمرانية والكتل القريبة منها، بما يسمح بتقنين الأوضاع بصورة أكثر فاعلية.
وفيما يتعلق بالمقترح الخاص بتعديل مادة التصوير الجوي لتشمل المخالفات حتى نهاية عام 2025، أكد منصور أن الهدف من هذا التوجه ليس مكافأة المخالفين، وإنما تحديد نقطة زمنية فاصلة تسمح بإغلاق ملف المخالفات القائمة وإنهائه خلال عام واحد.
وشدد على أهمية حماية الأراضي الزراعية ومنع التعديات الجديدة عليها، مؤكدًا أن «الأرض الزراعية أمن قومي لا يقبل التهاون»، وأن أي تيسيرات تستهدف تقنين الأوضاع القائمة يجب أن تتزامن مع تطبيق إجراءات صارمة ورادعة لمنع تكرار المخالفات مستقبلًا.
وأوضح منصور أن التشريع المرتقب سيكون، وفق رؤيته، التشريع الرابع والأخير للتعامل مع هذا الملف، بحيث يجمع بين تيسير إجراءات تقنين المخالفات القائمة ووضع آليات حاسمة لمنع أي تعديات جديدة على الأراضي الزراعية.

