أكّد وزير المالية أحمد كجوك أن الحكومة تستهدف توسيع القاعدة الاقتصادية والإنتاجية والتصديرية والضريبية خلال المرحلة المقبلة، مشددًا على أن حقوق الممولين «مصونة مثل حقوق الدولة» وأن الوزارة ستعمل على توفير كل ما يمكن من تيسيرات للمجتمع الضريبي.
وقال الوزير خلال حوار مفتوح مع أعضاء جمعية الضرائب المصرية إن سياسة الوزارة تقوم على تعزيز الامتثال الطوعي بحيث «يشعر الممول بخدمة أفضل وعائد أكبر»، موضحًا أن مصلحة الضرائب «تقود عملية الإصلاح» بالتعاون مع مجتمع الأعمال.
وأشار كجوك إلى أن هناك آلية مؤسسية لمتابعة تنفيذ الحزم الضريبية والتعامل السريع مع أي تحديات، مع تعهّد بمساندة أكبر للممولين خلال الفترة المقبلة.
وكشف الوزير أن استراتيجية السياسات الضريبية ستُعلن خلال الربع الأول من عام 2026، لتوفير وضوح أكبر لشركات القطاع الخاص وتشجيع الأنشطة الاقتصادية، مضيفًا أن الفترة المقبلة ستشهد إطلاق الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية التي تشمل:
-
مقاصة مركزية للأرصدة الدائنة
-
رد سريع لضريبة القيمة المضافة
-
حوافز لتوسيع قيد وتداول الشركات الكبرى في البورصة
-
التحول لضريبة الدمغة بدلًا من الضريبة على الأرباح الرأسمالية
-
خصم فوائد القروض الخارجية من الوعاء الضريبي للمشروعات الاستراتيجية
كما أعلن كجوك إنشاء مراكز ضريبية جديدة وتطوير الخدمات إلكترونيًا، مع تثبيت ضريبة التصرفات العقارية عند 2.5% من قيمة البيع مهما تكرر التصرف، وإطلاق تطبيق إلكتروني مخصّص لهذا النوع من المعاملات.
وأكد الوزير وجود أدلة إرشادية جديدة لتوحيد المعاملات الضريبية، ودراسة طلبات للتحول من ضريبة الجدول إلى السعر العام في القيمة المضافة، مع تقديم تمويلات ميسرة لأول 100 ألف ممول ينضمون للمنظومة المبسطة للأفراد والشركات.
من جانبه، قال نائب وزير المالية للسياسات الضريبية شريف الكيلاني إنه لن تكون هناك زيادات في الأعباء الضريبية، مؤكدًا أن وثيقة السياسات الجديدة ترسم خريطة طريق متوسطة المدى للممولين.
وأوضحت رئيس مصلحة الضرائب رشا عبدالعال أن «الحزمة الثانية» تضم 22 إجراءً جديدًا، إضافة إلى «قائمة بيضاء» للممولين الملتزمين ومنحهم مزايا تحفيزية، إلى جانب إطلاق «منصة تشاور» للتواصل مع مجتمع الأعمال.
وفي ختام اللقاء، اعتبر رئيس جمعية الضرائب المصرية الدكتور أحمد شوقي أن نجاح المرحلة الأولى من التسهيلات يدعم الانتقال لمرحلة جديدة من الإصلاح القائم على الثقة والشراكة مع القطاع الخاص.

