تسلّم الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، شحنة مساعدات طبية جديدة مقدمة من وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، لدعم جهود مصر في تقديم الرعاية الصحية للجرحى والمرضى الفلسطينيين، مؤكدًا أن هذه المنحة تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وباريس، وتجسد روح التضامن الإنساني مع الشعب الفلسطيني.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد بالمجمع القومي للأمصال واللقاحات في حلوان، بحضور السيدة إليونور كاروا، الوزيرة المنتدبة لشؤون الفرنكوفونية والشراكات الدولية والمواطنين الفرنسيين بالخارج، والسفير الفرنسي لدى مصر إريك شوفالييه، والمدير القطري للوكالة الفرنسية للتنمية كليمانس فيدال دو لا بلاش، إلى جانب عدد من المسؤولين من الجانبين.
وأوضح وزير الصحة أن الشحنة الجديدة تضم 22 طنًا من الأدوية والمستلزمات والأجهزة الطبية، وستسهم في تعزيز قدرات المستشفيات المصرية على مواصلة تقديم الخدمات العلاجية للجرحى والمرضى الفلسطينيين.
وأشار الدكتور خالد عبد الغفار إلى أن الدعم الفرنسي منذ اندلاع الأزمة في قطاع غزة اتسم بالاستمرارية، لافتًا إلى أن السفينة الطبية الفرنسية التي تم نشرها قبالة سواحل مدينة العريش قدمت أكثر من ألف استشارة طبية، وأجرت أكثر من 120 عملية جراحية، إلى جانب استقبال عدد من الحالات الحرجة للعلاج في المستشفيات الفرنسية.
وأكد الوزير أن التعاون الصحي بين مصر وفرنسا يمتد إلى مشروعات طويلة الأجل، تشمل دعم منظومة الرعاية الصحية الأولية، وتوسيع مظلة التأمين الصحي الشامل، وتنفيذ برامج لصحة الأم والطفل بالتعاون مع الوكالة الفرنسية للتنمية، إضافة إلى الشراكة مع معهد جوستاف روسي لعلاج الأطفال الفلسطينيين المصابين بالأورام.
من جانبها، أشادت الوزيرة الفرنسية إليونور كاروا بالدور الذي تقوم به مصر في استقبال وعلاج نحو 100 جريح فلسطيني يوميًا، مؤكدة أن الشحنة الجديدة تأتي لدعم المستشفيات المصرية والمساهمة في تخفيف معاناة المدنيين في قطاع غزة.
كما أعربت عن تقديرها للجهود التي تبذلها الحكومة المصرية ووزارة الصحة، مؤكدة التزام فرنسا بمواصلة دعم الجهود الإنسانية، والعمل مع المجتمع الدولي من أجل تحقيق السلام على أساس حل الدولتين.
وفي ختام الفعالية، تفقد وزير الصحة محتويات الشحنة، ووجّه بسرعة توزيعها على المستشفيات المستفيدة، لضمان استمرار تقديم الرعاية الطبية اللازمة للجرحى والمرضى الفلسطينيين.

