عقد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، سلسلة من اللقاءات مع منظمي الرحلات وممثلي شركات السياحة ووسائل الإعلام اليابانية، لبحث سبل زيادة الحركة السياحية الوافدة من اليابان إلى مصر، وتطوير برامج سياحية جديدة تتناسب مع اهتمامات السائح الياباني.
وجاءت اللقاءات خلال زيارة الوزير إلى العاصمة اليابانية طوكيو، للمشاركة في فعاليات «معرض اليابان الدولي للسياحة 2026»، بحضور راجي الأتربي، سفير مصر لدى اليابان.
وبحث الوزير مع ممثلي القطاع السياحي الياباني آليات تعزيز التعاون في الترويج للمقصد المصري، والاستفادة من تنوع المنتجات والتجارب السياحية التي تقدمها مصر، إلى جانب إعداد برامج جديدة تستهدف شرائح مختلفة من السوق اليابانية.
وتناولت المناقشات إمكانية التنسيق مع الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي لتنظيم رحلات تعريفية لمنظمي الرحلات وشركات السياحة اليابانية، تتيح لهم التعرف بصورة مباشرة على الوجهات والمنتجات السياحية المصرية، فضلًا عن تزويد الشركات بالأفلام والمواد الترويجية لاستخدامها في تسويق مصر لعملائها.
كما أكد الجانبان أهمية العمل على زيادة عدد رحلات الطيران المباشرة بين مصر واليابان، بما يتناسب مع الطلب المتزايد في السوق اليابانية على زيارة المقصد المصري.
وقال فتحي إن زيارته لطوكيو تأتي في إطار حرص وزارة السياحة والآثار على تعزيز التعاون مع شركاء القطاع السياحي في اليابان، والاستماع إلى مقترحاتهم بشأن تنشيط السياحة الوافدة إلى مصر، إلى جانب تعريفهم بأحدث التطورات في القطاع واستراتيجية الوزارة للترويج السياحي.
وأشار إلى أن التنوع الذي يتمتع به المقصد المصري يمثل إحدى أبرز نقاط قوته التنافسية، مؤكدًا أهمية إبراز هذا التنوع في الحملات والأنشطة الموجهة إلى السوق اليابانية، للوصول إلى فئات عمرية وشرائح مختلفة، مع التركيز على أصالة التجربة السياحية وتطور منتجات السياحة الفاخرة.
وأوضح الوزير أن متوسط إقامة السائح في مصر يصل إلى نحو 10 أيام، ما يوفر فرصة لإعداد برامج تجمع بين عدة أنماط سياحية خلال الرحلة الواحدة، من بينها السياحة الثقافية والشاطئية والترفيهية والصحراوية، بما يمنح الزائر تجربة أكثر تنوعًا ويسهم في تشجيعه على إطالة مدة إقامته.
واستعرض فتحي جهود الوزارة لتحديث أدوات الترويج والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الوصول بصورة أكثر فاعلية إلى شرائح السائحين المختلفة وفقًا لاهتماماتهم.
كما تناول التطور الذي شهدته البنية التحتية في مصر، خصوصًا شبكات الطرق ووسائل النقل، مشيرًا إلى أن شرم الشيخ والغردقة أصبحتا من الوجهات الجاذبة للسائحين على مدار العام، بالتزامن مع تنامي الطلب على زيارة الأقصر وأسوان خلال فصل الصيف، مستفيدًا من انخفاض الأسعار في هذه الفترة.
وأشار كذلك إلى التطور العمراني والسياحي في منطقة الساحل الشمالي ومدينة العلمين الجديدة، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على جذب مزيد من الاستثمارات السياحية، لا سيما في القطاع الفندقي، بهدف زيادة الطاقة الاستيعابية للفنادق ودعم النمو المتوقع في أعداد السائحين الوافدين.
من جانبهم، أكد منظمو الرحلات وممثلو شركات السياحة اليابانية أهمية مصر بالنسبة للسوق اليابانية، لافتين إلى استقرار أعداد السائحين اليابانيين الوافدين إلى مصر خلال العام الجاري، رغم تأثير تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط على سفر اليابانيين إلى الخارج بصورة عامة.
وأبدى ممثلو القطاع اهتمامًا بتطوير تجارب ومنتجات سياحية جديدة وتوسيع الفئات المستهدفة، خصوصًا الشباب، وإعداد برامج تجمع بين عدد من الوجهات والتجارب المصرية والترويج لها بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار.
وكشف منظمو الرحلات عن تزايد الطلب في اليابان على البرامج التي تشمل زيارة المتحف المصري الكبير، معتبرين أن تقديم تجارب وبرامج جديدة يمكن أن يحفز مزيدًا من اليابانيين على زيارة مصر خلال فصل الصيف.
وأشار عدد منهم إلى طرح برامج سياحية حاليًا تجمع بين الإسكندرية والأقصر وأسوان، بما يسمح للزائر بالتعرف على مجموعة متنوعة من المقومات السياحية المصرية خلال رحلة واحدة.
كما لفتوا إلى تنامي اهتمام السائحين اليابانيين بظاهرة الكسوف الكلي للشمس المرتقبة العام المقبل، ومشاهدتها من مدينة الأقصر.
وأوضح فتحي أن الوزارة تعمل على الاستفادة سياحيًا من هذه الظاهرة، مشيرًا إلى إمكانية مشاهدتها من عدة مقاصد مصرية، من بينها سيوة، وإعداد برامج خلال شهر أغسطس تجمع بين زيارة الساحل الشمالي والتوجه إلى سيوة لمشاهدة الكسوف، وهي الفكرة التي أبدى منظمو الرحلات اليابانيون اهتمامًا بها.
وتطرقت اللقاءات أيضًا إلى دور معارض الآثار المصرية في الخارج في تنشيط الطلب السياحي، حيث أكد ممثلو الشركات اليابانية أن معرض «رمسيس وذهب الفراعنة»، الذي أقيم في طوكيو عام 2025، أسهم بصورة إيجابية في الترويج لمصر، في ظل الاهتمام الواسع بالحضارة المصرية القديمة لدى الجمهور الياباني.
وأكدوا أن إقامة معارض الآثار المصرية خارج البلاد ساعدت في زيادة الاهتمام بالسفر إلى مصر وتعزيز الطلب على المقصد المصري داخل السوق اليابانية.
وشارك في اللقاءات عدد من مسؤولي وزارة السياحة والآثار والهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي والسفارة المصرية في اليابان، من بينهم رنا جوهر، مستشار الوزير للتواصل والعلاقات الخارجية، وأحمد نبيل، معاون الوزير للطيران والمتابعة، وعماد فتحي، رئيس الإدارة المركزية للمكاتب السياحية بالهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي.

