شهد الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة المؤتمر الصحفي الخاص بدعم ومساندة المنتخب الوطني الأول لكرة القدم، وذلك ضمن الاستعدادات قبل انطلاق المرحلة المقبلة من التحضير لمنافسات كأس العالم “2026”، بحضور المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، والكابتن حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر، إلى جانب أعضاء مجلس إدارة الاتحاد.
وفي كلمته خلال المؤتمر، رحب وزير الشباب والرياضة برئيس الاتحاد والمدير الفني للمنتخب، ووجه الشكر للجهاز الفني واللاعبين على ما قدموه من أداء وروح قتالية خلال منافسات كأس الأمم الأفريقية، مؤكدًا استمرار الدعم الكامل للمنتخب الوطني خلال المرحلة المقبلة.
وأشار صبحي إلى أن مركز المنتخبات الوطنية يمثل إضافة مهمة لمنظومة الإعداد، موضحًا أنه ساهم في تقليل نفقات كانت تُخصص سابقًا للمعسكرات الخارجية والإقامة الفندقية، ما يدعم خطط إعداد طويلة المدى ويخفض تكاليف الإنفاق الرياضي.
وأكد الوزير أن مشروع تطوير منظومة كرة القدم المصرية حتى عام “2038” يمثل خطة استراتيجية تستهدف معالجة التحديات الحالية وإحداث نقلة شاملة على مستوى المنتخبات والأندية والبنية التحتية، مع التشديد على الدور الحكومي في مساندة الاتحاد والجهاز الفني ودعم الأندية الشعبية، وتنظيم العلاقة بين اتحاد الكرة ورابطة الأندية عبر لوائح واضحة تضمن الاستقرار والانضباط داخل المنظومة.
وأوضح أن هناك خطة لتجهيز عدد من مراكز التدريب في المحافظات، مشيرًا إلى أن مشروع التطوير سينطلق استنادًا إلى تاريخ مصر الكروي ووجود رموز وطنية كبيرة داخل المنظومة، وعلى رأسهم الكابتن حسام حسن، لافتًا إلى أن الهدف الرئيسي يتمثل في استعادة الريادة الأفريقية، مع تنظيم سلسلة من المؤتمرات لعرض تفاصيل المشروع وآليات تنفيذه خلال الفترة المقبلة.
وكشف وزير الشباب والرياضة عن متابعة عدة ملفات تتعلق بدعم استثمارات الأندية ومشروعات البنية التحتية، موضحًا وجود تنسيق مع وزارة الإسكان لحل ملفات عالقة، من بينها أرض نادي الزمالك، إلى جانب متابعة تطوير استاد بورسعيد، ودعم أندية الإسماعيلي والاتحاد السكندري، والأندية الشعبية بوجه عام.
وأضاف صبحي أن الدولة نجحت في إنشاء وتطوير أكثر من “4500” ملعب على مستوى الجمهورية، مشيرًا إلى مشروع “كابيتانو مصر” الذي يقام برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي أسفر عن تفريغ “168” لاعبًا داخل الأندية المصرية، بينهم لاعبان احترفا خارج البلاد.
وشدد الوزير على أن القيادة السياسية تولي اهتمامًا كبيرًا بالمنتخبات الوطنية، خاصة المنتخب الأول لكرة القدم، مؤكدًا أن الدولة توفر الدعم الفني واللوجستي والطبي لضمان إعداد قوي يليق باسم مصر وتاريخها الكروي، داعيًا إلى مزيد من التركيز والانضباط والعمل بروح الفريق الواحد داخل المنظومة الرياضية لتحقيق أعلى درجات الجاهزية قبل كأس العالم.
ومن جانبه، أعرب المهندس هاني أبو ريدة عن تقديره للدعم المستمر من وزارة الشباب والرياضة، مؤكدًا أن الاتحاد يعمل وفق خطة إعداد شاملة بالتعاون مع الجهاز الفني، تشمل معسكرات تدريبية ومباريات ودية دولية لرفع الجاهزية الفنية والبدنية للاعبين.
وقال أبو ريدة إن المرحلة المقبلة ستشهد متابعة دقيقة لكل تفاصيل المنتخب وتوفير مناخ مناسب للاستقرار الفني والنفسي، مشيرًا إلى أن كأس الأمم الأفريقية حققت مكاسب مهمة، من بينها خفض معدل الأعمار وظهور لاعبين جدد، لافتًا إلى أن برنامج الإعداد يتضمن إقامة مباراتين خلال شهر مارس أمام منتخبي السعودية وإسبانيا، ثم مباراتين في مايو.
بدوره، أكد الكابتن حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر أن الجهاز الفني واللاعبين يدركون حجم المسؤولية، مشيرًا إلى ثقته في قدرات اللاعبين وإمكاناتهم لتحقيق مستويات قوية تليق باسم الكرة المصرية، وإسعاد الجماهير داخل مصر وخارجها.
وأوضح أن المنتخب سيخوض فترة إعداد قوية تتسم بالالتزام والجدية للوصول إلى أعلى درجات الجاهزية، معتبرًا أن الدعم المعنوي والمؤسسي الذي يحظى به المنتخب يمثل دافعًا كبيرًا لبذل أقصى جهد خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي انعقاد المؤتمر في إطار التأكيد على وحدة الصف والدعم الكامل للمنتخب الوطني، وبث روح الثقة والحماس قبل الاستعداد لخوض منافسات كأس العالم “2026” باعتبارها محطة مهمة في مسيرة الكرة المصرية على الساحة الدولية.

