سلم الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، رسالة خطية من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، خلال لقائهما في العاصمة نيودلهي يوم الجمعة 17 أكتوبر، وذلك بتوجيهات من السيد رئيس الجمهورية، في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها الوزير إلى الهند.
وأوضح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الرسالة تناولت سبل تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مشيرًا إلى أن الوزير عبد العاطي نقل تحيات الرئيس السيسي وتقديره لرئيس الوزراء الهندي، معربًا عن الاعتزاز بالتطور اللافت في العلاقات المصرية الهندية، والذي تُوج برفعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، ومنح الرئيس السيسي “قلادة النيل العظمى” لمودي تقديرًا لدوره في دعم العلاقات بين البلدين.
وأكد وزير الخارجية تطلع القاهرة إلى عقد الدورة الثامنة للجنة المصرية – الهندية المشتركة في النصف الأول من عام 2026 بالقاهرة، بما يسهم في توسيع مجالات التعاون، مشيرًا إلى أهمية استمرار الحوار الاستراتيجي بين البلدين بشكل دوري، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
كما شدد عبد العاطي على أهمية توسيع التعاون الاقتصادي ورفع حجم التبادل التجاري إلى 12 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، موضحًا أن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الحكومة المصرية — ومن بينها تطبيق نظام سعر الصرف المرن — أسهمت في تحسين تصنيف مصر الائتماني وتعزيز جاذبية الاستثمار.
ودعا الوزير إلى تشكيل مجلس أعمال مصري–هندي وإنشاء غرفة تجارة مشتركة، إلى جانب عقد منتدى أعمال خلال الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الهندي إلى القاهرة مطلع العام المقبل.
وتناول اللقاء كذلك التعاون في مشروعات الربط والممرات التجارية الدولية، مستعرضًا الدور المحوري لقناة السويس والبنية التحتية المتطورة التي تمتلكها مصر للربط بين البحرين الأحمر والمتوسط.
كما قدم الوزير عبد العاطي تهنئة لرئيس الوزراء الهندي بمناسبة اقتراب تولي بلاده رئاسة مجموعة بريكس عام 2026، مؤكدًا تطلع مصر إلى التعاون الوثيق مع المجموعة في المجالات الاقتصادية والمالية والتنموية.
وفيما يتعلق بالأوضاع الإقليمية، استعرض وزير الخارجية مخرجات قمة شرم الشيخ للسلام التي عُقدت يوم 13 أكتوبر، والجهود التي تبذلها مصر لوقف الحرب في غزة بالتنسيق مع الولايات المتحدة والشركاء الإقليميين، مؤكدًا ضرورة التزام الأطراف بتنفيذ الاتفاق للحفاظ على الاستقرار بالمنطقة، مشيرًا كذلك إلى استضافة مصر مؤتمر التعافي المبكر وإعادة إعمار غزة في نوفمبر المقبل.
من جانبه، نقل ناريندرا مودي تحياته إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا اعتزاز الهند بعلاقات الصداقة التاريخية مع مصر، ومشيدًا بالجهود المصرية المتواصلة لدعم السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ولاسيما مخرجات قمة شرم الشيخ للسلام التي أسفرت عن توقيع اتفاق وقف الحرب في غزة.

