أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الرد العسكري الإيراني يقتصر على استهداف القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، مشددًا على أنه لا يستهدف دول المنطقة، وإنما يندرج ضمن ما وصفه بحق الدفاع عن النفس.
وجاءت تصريحات عراقجي خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية العراقية، استعرض خلاله تطورات الوضع العسكري في إيران عقب الهجمات الأخيرة.
وبحسب البيان، أوضح عراقجي أن بلاده ستواصل الدفاع عن نفسها، مشيرًا إلى أن العمليات الجارية “ستستهدف القواعد العسكرية الأمريكية الموجودة في المنطقة”، مؤكدًا أن هذه الهجمات “لا تستهدف الدول المعنية، وإنما تقتصر على المواقع العسكرية”.
من جانبه، شدد فؤاد حسين على موقف العراق الرافض لتصاعد الأعمال العسكرية، مؤكدًا أن الحرب لا يمكن أن تكون وسيلة لحل المشكلات، وأن الحوار والتهدئة يمثلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة.
ويأتي الاتصال في ظل تصعيد عسكري متواصل بدأته إسرائيل والولايات المتحدة صباح السبت ضد إيران، حيث استهدفت العمليات العاصمة طهران ومدن أصفهان وقم وكرج وكرمانشاه، وفق ما أعلنته وسائل إعلام رسمية.
في المقابل، أعلنت طهران بدء رد عسكري واسع النطاق باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأفادت وكالة فارس الإيرانية بأن 4 قواعد أمريكية رئيسية في المنطقة تعرضت لهجمات صاروخية مكثفة نفذها الحرس الثوري الإيراني، في كل من الإمارات والبحرين وقطر والكويت.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي ووسائل إعلام عبرية أن الهجوم استهدف عشرات الأهداف العسكرية، إضافة إلى شخصيات قيادية إيرانية، من بينها المرشد علي خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان، دون الكشف عن نتائج الاستهداف.
وتشهد المنطقة حالة توتر غير مسبوقة، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة العسكرية وتداعياتها على أمن واستقرار الشرق الأوسط.

