في اجتماع دوري مع قيادات وزارة الثقافة، أعلن الدكتور أحمد فؤاد هنو عن ملامح خطة متكاملة تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في المشهد الثقافي المصري خلال الفترة المقبلة، عبر مجموعة من المشروعات الكبرى التي تجمع بين الحفاظ على التراث وتمكين الشباب وتوسيع نطاق الأنشطة الثقافية في كل المحافظات.
وأكد الوزير أن معرض القاهرة الدولي للكتاب سيشهد في دورته المقبلة تطويرًا شاملًا يجمع بين الحداثة والتكنولوجيا، من خلال تطبيقات رقمية تتيح للزوار تجربة أكثر تفاعلًا، إلى جانب برنامج ثقافي وفني متنوع يعكس هوية مصر ويحتفي ببطولات القوات المسلحة ورموزها الوطنية.
وفيما يخص البنية التحتية للثقافة، كشف هنو عن قرب انضمام أربعة قصور جديدة إلى منظومة قصور الثقافة لدعم الأنشطة الإبداعية في المحافظات، موضحًا أن هذه الخطوة تأتي لتعزيز العدالة الثقافية وإتاحة الفنون لمختلف فئات المجتمع، فضلًا عن الاستعداد لإطلاق كورال وأوركسترا مصر الوطني بقيادة المايسترو سليم سحاب.
كما أعلن الوزير عن افتتاح أكاديمية الفنون بالإسكندرية ودار الفن كصرح جديد يجمع المسرح والسينما والفنون التشكيلية والموسيقى في فضاء واحد، معتبرًا أن هذا المشروع يمثل خطوة نوعية لصناعة جيل جديد من المبدعين الشباب وتوفير بيئة حاضنة لمواهبهم.
وفي إطار الحفاظ على التراث المصري، أوضح هنو أن الوزارة تعمل على تطوير البنية الرقمية بدار الكتب والوثائق القومية عبر إنشاء قاعدة بيانات وطنية للمتخصصين، وإضافة أجهزة متطورة لمسح ورقمنة نوادر المخطوطات والكتب النادرة، بما يضمن حفظها وإتاحتها للأجيال القادمة.
وأشار الوزير إلى أن الخطة تتضمن كذلك إطلاق النسخة السادسة من مشروع مسرح المواجهة والتجوال بصيغة جديدة، تتحول معها المبادرة إلى ما يشبه “وزارة ثقافة متنقلة” تجوب ربوع مصر بالكتب والعروض المسرحية والورش الفنية والتثقيفية. كما تستعد الوزارة لتنظيم اليوم المصري للموسيقى كاحتفالية وطنية تقام في مختلف المحافظات وتحتفي بتاريخ الموسيقى المصرية منذ العصور القديمة حتى اليوم مع تكريم رموزها من المبدعين الكبار.
وختم وزير الثقافة بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد توسيع التعاون الدولي وتعزيز الدبلوماسية الثقافية عبر المشاركة في مهرجانات كبرى مثل قرطاج وجرش، والاحتفاء بالشراكات الثقافية مع الصين، إلى جانب الاستعداد للمشاركة في بينالي فينيسيا وعودة بينالي الإسكندرية، معتبرًا أن هذه الجهود تعكس حرص مصر على تعزيز مكانتها كقوة ثقافية مؤثرة إقليميًا وعالميًا.

