شارك الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، في أعمال الملتقى الدولي الرابع لمدرسة الحديث بمدينة ترمذ في أوزبكستان، والذي عُقد تحت عنوان “تراث العلماء والدراسات المعاصرة”، وذلك على هامش المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية الذي تستضيفه أوزبكستان بمشاركة علماء وباحثين من مختلف الدول.
وأكد وزير الأوقاف، خلال كلمته، المكانة العلمية التي تتمتع بها مدينة ترمذ في تاريخ الحضارة الإسلامية، مشيرًا إلى أنها أنجبت عددًا من كبار العلماء الذين كان لهم إسهام بارز في خدمة العلوم الإسلامية والإنسانية، وفي مقدمتهم الإمام الحكيم الترمذي والإمام محمد بن عيسى الترمذي.
وأوضح أن كتاب “سنن الترمذي” يُعد من أبرز كتب السنة النبوية، ويحظى بمكانة علمية متميزة في المؤسسات التعليمية لما يقدمه من فوائد علمية ومنهجية تساعد طلاب العلم على فهم الحديث الشريف ودراسته.
كما استعرض الوزير عددًا من الرسائل التي يسعى المنتدى إلى ترسيخها، وفي مقدمتها إبراز الإرث العلمي لمدينة ترمذ، وتسليط الضوء على إسهامات الإمام الحكيم الترمذي في علم المقاصد، إلى جانب التعريف بالقيمة العلمية لكتاب “الشمائل المحمدية” للإمام أبي عيسى الترمذي، مشيرًا إلى أنه قام بتدريس هذا الكتاب في عدد من الدول، من بينها بريطانيا وإندونيسيا وماليزيا، بعد تدريسه في الأزهر الشريف.
وأشار وزير الأوقاف إلى أن مثل هذه المؤتمرات تمثل منصة مهمة لتشجيع الأجيال الجديدة على طلب العلم، وتنمية روح الابتكار والإبداع في مختلف المجالات، مؤكدًا أهمية الجمع بين العلوم الشرعية والعلوم الحديثة، والاستفادة من التقنيات المتطورة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، لخدمة المعرفة والبحث العلمي.
وأكد أن بناء الإنسان القادر على الإبداع والابتكار يمثل أحد أهم مقومات النهضة الحضارية، داعيًا إلى استمرار التعاون العلمي والثقافي بين المؤسسات الدينية والأكاديمية بما يسهم في خدمة الإنسانية وتعزيز قيم العلم والمعرفة.

