شاركت وزيرة التضامن الاجتماعي، الدكتورة مايا مرسي، في المائدة المستديرة رفيعة المستوى بعنوان «تعزيز الركائز الثلاث للتنمية الاجتماعية: القضاء على الفقر، والعمالة الكاملة والمنتجة، وتوفير العمل اللائق للجميع والإدماج الاجتماعي»، وذلك ضمن فعاليات مؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية المنعقد في العاصمة القطرية الدوحة.
وخلال كلمتها، استعرضت الوزيرة التطور الذي شهدته منظومة الحماية الاجتماعية في مصر خلال العقود الثلاثة الماضية، مشيرة إلى أن مخصصات الحكومة لهذا القطاع تضاعفت لتصل إلى 700 مليار جنيه مصري بحلول عام 2026.
وأوضحت الدكتورة مرسي أن مصر أطلقت في عام 2015 «عقد المساعدات الاجتماعية» كأحد البرامج الأساسية لدعم الفئات الأكثر احتياجًا، حيث تم تقديم الدعم لما يقرب من 7.8 مليون أسرة خلال السنوات العشر الماضية، فيما يجري حاليًا دعم 4.7 مليون أسرة، يشكل النساء 75% من مستفيدي البرنامج، بما يعزز دورهن الاقتصادي داخل الأسرة والمجتمع.
وأضافت أن برنامج المساعدات الاجتماعية تحول إلى حق تشريعي بعد صدور قانون الضمان الاجتماعي الجديد لعام 2025، مؤكدة أن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» تمثل التزامًا وطنيًا غير مسبوق لمعالجة أبعاد الفقر المتعدد في آلاف القرى الريفية، وتستهدف أكثر من 58 مليون مواطن من خلال تحسين البنية التحتية وتطوير الخدمات الأساسية.
وأشارت الوزيرة إلى أن برامج الوزارة تركز على تمكين المستفيدين اقتصاديًا عبر ربط الدعم الاجتماعي ببرامج التدريب المهني ومشروعات التمويل الأصغر، بما يساعدهم على الانتقال من الاعتماد على المساعدات إلى تحقيق الاستقلال الاقتصادي. كما لفتت إلى أن نظام الحماية الاجتماعية في مصر أثبت مرونته في مواجهة الصدمات الاقتصادية بفضل الاعتماد على السجل الوطني الموحد والسجل الاجتماعي الشامل.
وأكدت مرسي أن مصر تعمل حاليًا على صياغة إطار شامل للحماية الاجتماعية كأحد ركائز النمو المستدام والشامل، يهدف إلى تعزيز الاستجابة للصدمات والمخاطر عبر نظم مرنة تعتمد على البيانات والرقمنة، وتربط بين الحماية والتنمية، إلى جانب دعم اقتصاد الرعاية وزيادة عائدات الاستثمار في هذا القطاع، وتوفير العمل اللائق لجميع المواطنين.

