ألقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، الكلمة الافتتاحية بالدورة التاسعة عشرة من المؤتمر الاقتصادي «الناس والبنوك»، الذي ينظمه المركز الإعلامي العربي تحت رعاية البنك المركزي المصري، بعنوان «اقتصاد ذكي.. مستقبل آمن».
تحسن ملحوظ في مؤشرات الاقتصاد وفعالية الإصلاحات
أكدت الدكتورة رانيا المشاط أن الدورة الحالية للمؤتمر تنعقد في وقت يشهد فيه الاقتصاد المصري تحسنًا ملحوظًا وتطورًا في مختلف مؤشراته، مشيرة إلى ارتفاع النمو الاقتصادي إلى 4.4% بنهاية العام المالي الماضي، مدفوعًا بتطور قطاعات الاقتصاد الحقيقي كالصناعات التحويلية غير البترولية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والسياحة، وأنشطة الوساطة المالية والتأمين.
وشددت المشاط على أن قرار مؤسسات التصنيف الائتماني الكبرى برفع تصنيف مصر إلى (B) مع نظرة مستقبلية مستقرة، يؤكد فعالية قرارات الإصلاح الاقتصادي والهيكلي التي نفذتها الدولة منذ مارس 2024.
وأوضحت أن هذا التحسن نتاج للتنسيق المستمر بين المجموعة الوزارية الاقتصادية، والتكامل بين البنك المركزي والحكومة، بهدف الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي وإطلاق الإمكانات الكامنة للاقتصاد المصري.
توقعات بنمو يقترب من 5% و«السردية الوطنية للتنمية» كبرنامج إصلاح
توقعت الدكتورة المشاط أن يُحقق الاقتصاد المصري نموًا يقترب من 5% العام المالي الجاري، في ظل التطورات الإيجابية وعزم الحكومة المضي قدمًا في إجراءات الإصلاح الاقتصادي والهيكلي.
وفي هذا الإطار، أشارت الوزيرة إلى قيام وزارة التخطيط بإعداد وصياغة «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية: السياسات الداعمة للنمو والتشغيل»، موضحة أن هذه السردية تُعد برنامجًا للإصلاح الاقتصادي يركز على قطاعات الاقتصاد الحقيقي، ويُحفز السياسات الداعمة للنمو والتشغيل، من خلال تنفيذ البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، لتحقيق التكامل بين رؤية 2030 وبرنامج الحكومة، والانتقال إلى نموذج اقتصادي يرتكز على استقرار الاقتصاد الكلي والقطاعات الإنتاجية والتصديرية.
القطاع المصرفي يستحوذ على 42% من التمويلات التنموية للقطاع الخاص
أشارت وزيرة التخطيط، إلى التعاون الوثيق مع القطاع المصرفي بقيادة البنك المركزي، من خلال الأدوات التمويلية المختلفة التي يتيحها الشركاء الدوليون، والتي تجاوزت قيمتها 16 مليار دولار منذ عام 2020 وحتى الآن.
وأكدت المشاط، على الدور المحوري للقطاع المالي والمصرفي في جذب هذه التمويلات، حيث استحوذت المؤسسات المالية وخاصة البنوك على 42% من تلك التمويلات التنموية.
ويعكس هذا الرقم الثقة المتزايدة لشركاء التنمية الدوليين في النظام المصرفي المصري كقناة رئيسية لتدفق رؤوس الأموال، وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال.
آفاق إيجابية للاقتصاد المصري والإقليمي باتفاق سلام غزة
تطرقت المشاط، إلى التطورات الإقليمية، موضحة أن مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، استطاعت تنسيق الجهود الدولية والإقليمية لتوقيع اتفاق سلام تاريخي بمدينة شرم الشيخ لوقف الحرب على قطاع غزة.
وأكدت أن صمود هذا الاتفاق من شأنه أن يُضفي آفاقًا أكثر إيجابية على الاقتصادين المصري والإقليمي، لما يتيحه من عودة أنشطة قناة السويس مرة أخرى.
وفي ختام كلمتها، أشارت الوزيرة، إلى اهتمام مؤسسات التمويل الدولية المعنية بالقطاع الخاص بالسوق المصرية خلال اجتماعات البنك الدولي بواشنطن، ومناقشة تعزيز الشراكة مع مؤسسة التمويل الدولية، والاستفادة من منصة الضمانات الموحدة للبنك الدولي، وآلية ضمانات الاستثمار مع الاتحاد الأوروبي، لزيادة الفرص التمويلية للقطاع الخاص ودعم جهود الدولة لتمكينه.

