أعلنت وزارة التنمية المحلية والبيئة في مصر تنفيذ حملة تفتيشية موسعة داخل سوق الجمعة بمنطقة السيدة عائشة في محافظة القاهرة، وذلك في إطار جهود الدولة لمكافحة الاتجار غير المشروع بالحياة البرية والحفاظ على التنوع البيولوجي والثروات الطبيعية.
وقالت وزيرة التنمية المحلية والبيئة الدكتورة منال عوض إن الحملة جاءت بعد رصد تداول وبيع بعض الحيوانات البرية والأنواع المهددة بالانقراض داخل السوق، في مخالفة واضحة لقانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 وتعديلاته، إضافة إلى مخالفة الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها مصر لحماية التنوع البيولوجي، وعلى رأسها اتفاقية الاتجار الدولي في الأنواع المهددة بالانقراض من الحيوانات والنباتات البرية.
وأوضحت الوزيرة أن الحملة أسفرت عن ضبط عدد من الكائنات البرية التي يُحظر الاتجار بها أو تداولها، من بينها العقاب الذهبي، والحرباء المصرية، وعدد من السلاحف المصرية المهددة بالانقراض، إلى جانب خفاش الفاكهة المصري.
وأضافت أنه تم نقل هذه الحيوانات إلى المحميات الطبيعية لإخضاعها للفحوصات البيطرية وبرامج إعادة التأهيل البيئي، تمهيدًا لإطلاقها مرة أخرى في بيئتها الطبيعية داخل محمية العميد الطبيعية بعد التأكد من سلامتها الصحية وقدرتها على العودة للحياة البرية.
كما كشفت الوزيرة عن ضبط طائر الحدأة سوداء الجناح، حيث تقرر نقله إلى محمية أشتوم الجميل بمحافظة بورسعيد لإعادة تأهيله، على أن يتم إطلاقه في بيئته الطبيعية بعد الانتهاء من الفحوصات والإجراءات الفنية اللازمة.
وأكدت الدكتورة منال عوض أن هذه الحملات تأتي في إطار التزام الدولة المصرية بالتطبيق الصارم للقوانين والتشريعات البيئية، إضافة إلى الوفاء بالتعهدات الدولية المتعلقة بحماية الحياة البرية والحفاظ على التنوع البيولوجي.
وشددت الوزيرة على أن الحكومة لن تتهاون مع أي ممارسات تمثل اعتداءً على الحياة البرية أو تؤدي إلى استنزاف الموارد الطبيعية، مؤكدة استمرار الحملات الرقابية على الأسواق وأماكن تداول الحيوانات البرية في مختلف المحافظات.
وأشارت الوزارة إلى أن الحملة نُفذت بالتنسيق بين عدد من الجهات التنفيذية والأمنية، حيث قادها رئيس الإدارة المركزية للمحميات الطبيعية الدكتور محمد يوسف، بمشاركة رئيس حي الخليفة نجلاء حسين، ورئيس وحدة الحياة البرية الدكتور محمد إسماعيل، إضافة إلى عدد من قيادات المحميات الطبيعية وشرطة المرافق بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية.
وفي ختام البيان، دعت وزيرة التنمية المحلية والبيئة المواطنين إلى التعاون مع الجهات المختصة والإبلاغ عن أي عمليات اتجار غير مشروع بالحياة البرية، مؤكدة أن حماية التنوع البيولوجي تمثل مسؤولية مشتركة للحفاظ على ثروات مصر الطبيعية للأجيال القادمة.

