نفّذت وزارة الطيران المدني تجربة طوارئ موسّعة شاملة (Full Scale – جافة) تحت اسم «حورس 2» بمطار مطار القاهرة الدولي، وذلك في إطار استراتيجيتها الهادفة إلى رفع جاهزية منظومة النقل الجوي وتعزيز كفاءة العنصر البشري في التعامل الاستباقي مع الأزمات والمواقف الطارئة، ووفقًا لمعايير الأمن والسلامة الجوية المعتمدة دوليًا.
وأُجريت التجربة بمحيط المهبط ومبنى الركاب رقم (2) وأكاديمية مصر للطيران للتدريب، في محاكاة واقعية لحادث تعرّضت له طائرة قادمة من مطار فرانكفورت أثناء الهبوط، نتيجة عطل فني بالعجلة الأمامية بالتزامن مع تدهور الرؤية بسبب عاصفة ترابية. وتم خلال السيناريو تفعيل خطط الطوارئ العامة واختبار سرعة التحرك الميداني وكفاءة التنسيق بين مراكز القيادة والسيطرة، وقدرة الفرق التشغيلية والفنية والطبية والأمنية على إدارة الموقف بكفاءة، مع الدفع بمعدات الإنقاذ والإطفاء والإسعاف، وتأمين الموقع، وإخلاء الركاب، وإنشاء مركز قيادة ميداني وفرض كردون أمني كامل، بالتنسيق بين مصر للطيران وشركة ميناء القاهرة الجوي وكافة الجهات العاملة بالمطار.
وفي هذا السياق، فعّلت مصر للطيران غرفة الأزمات وبدأت تنفيذ مخطط مساعدات الناجين والأسر (SAT)، الذي جرى تطويره على مدار سنوات لضمان سرعة الاستجابة والانتشار في مراكز استقبال الناجين والأهالي، ومتابعة الحالات الصحية للمصابين، التزامًا بالتوصيات والمعايير الدولية ذات الصلة بمسؤوليات الناقل الجوي.
وأكد سامح الحفني وزير الطيران المدني، أن السلامة والأمن الجويين يحظيان بأولوية قصوى، مشددًا على أن التدريب العملي واختبار سيناريوهات الأزمات يمثلان حجر الزاوية لبناء منظومة قادرة على التعامل الاحترافي مع مختلف الأزمات مهما بلغت درجة تعقيدها. وأوضح أن الوزارة تعتمد نهجًا مؤسسيًا قائمًا على التقييم المستمر للخطط التشغيلية وتحديثها وفق المستجدات الدولية، بما يضمن جاهزية العنصر البشري ورفع كفاءة اتخاذ القرار وتعزيز ثقة المسافرين في منظومة الطيران المدني المصري.
من جانبه، صرّح أحمد عادل رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمصر للطيران، بأن مشاركة الشركة في التجربة تعكس التزامها بتطبيق أفضل الممارسات الدولية في مجالات السلامة والأمن وإدارة الأزمات، لافتًا إلى أن غرفة الأزمات بمركز العمليات الجوية أدارت سيناريو المحاكاة بمشاركة ممثلين عن مختلف القطاعات، بما أتاح اختبار جاهزية خطط الطوارئ وفاعلية منظومة الاتصال وتدفق المعلومات، والاستفادة من الملاحظات لتحديث الخطط بصورة مستمرة.
بدوره، أكد أيمن فوزي عرب رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية القابضة للمطارات والملاحة الجوية، أن تجارب الطوارئ الموسعة أداة رئيسية لقياس زمن الاستجابة الفعلي واختبار كفاءة أنظمة الاتصال والتنسيق المشترك بين الجهات المختلفة، مشيرًا إلى استمرار تنفيذ التجارب الدورية بجميع المطارات المصرية. كما أوضح مجدي إسحاق رئيس مجلس إدارة شركة ميناء القاهرة الجوي، أن هذه السيناريوهات العملية تسهم في صقل مهارات الفرق العاملة ورفع جاهزيتها، بما يحافظ على مكانة مطار القاهرة الدولي كمرفق حيوي يعمل وفق أعلى معايير السلامة والجودة واستمرارية التشغيل.

