نظّمت وزارة الأوقاف، اليوم الثلاثاء 25 نوفمبر 2025، احتفالًا موسعًا بمسجد مصر الكبير بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، وذلك بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة، وبمشاركة وزراء ومسؤولين وخبراء في قضايا المرأة والتنمية الاجتماعية، في إطار حرص الوزارة على دعم حقوق المرأة وتعزيز خطاب ديني واعٍ يحارب العنف بكل أشكاله.
وشهدت الفعالية حضور الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية، والمستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة، وفضيلة الدكتور نظير عياد مفتي الديار المصرية، والسفيرة نبيلة مكرم رئيسة الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي، وعدد من قيادات الأوقاف ومجمع البحوث الإسلامية.
وافتتح الحفل الدكتور أسامة رسلان المتحدث باسم الوزارة بكلمة أكد فيها القيمة الإنسانية والدينية للمرأة في القرآن الكريم، ثم جاءت تلاوة مباركة للدكتور ماهر الفرماوي، أعقبها عرض فيلم توعوي حول مخاطر الابتزاز الإلكتروني وآثاره النفسية والاجتماعية.
وتحدثت ممثلات من المجلس القومي للمرأة عن ظاهرة الابتزاز الإلكتروني، موضحات أنها تمتد لتشمل النساء والرجال والأطفال، مع استعراض برامج الدعم النفسي والاقتصادي والتدريب الذي توفره الدولة للضحايا. وقدمت متخصصات من مؤسسة «أهل مصر» تجارب عملية في مواجهة التنمر ورفع الوعي، مؤكدات أن قوة الإرادة والدعم النفسي قادران على تحويل الألم إلى دافع للحياة.
كما تضمنت الفعالية استعراضًا لجهود وزارة الأوقاف في دعم المرأة عبر خطب الجمعة والبرامج التوعوية والدورات التدريبية، إلى جانب عرض مقتطفات من كلمة للرئيس عبد الفتاح السيسي تشيد بدور المرأة المصرية في بناء الدولة وحماية المجتمع.
وخلال كلمتها، أكدت السفيرة نبيلة مكرم تنوع أشكال العنف ضد المرأة — النفسي والاقتصادي والإلكتروني والثقافي — مشددة على أن المواجهة تبدأ بالوعي، وفق ما وصفه رئيس الجمهورية بـ”معركة الوعي الحقيقية”. كما أكدت المستشارة أمل عمار أن حماية المرأة أحد ركائز المجتمع، وأن الخطاب الديني الواعي يعد من أهم أدوات مواجهة العنف.
وفي كلمته، تناول فضيلة مفتي الجمهورية مكانة المرأة في الإسلام مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «استوصوا بالنساء خيرًا»، مؤكدًا أن «النساء شقائق الرجال». كما استعرض وزير الشباب والرياضة جهود الدولة في دعم المرأة داخل الجمهورية الجديدة.
واختُتم الاحتفال بكلمة وزير الأوقاف الذي أكد أن الوزارة تجدد التزامها بدعم المرأة وحمايتها، مشيدًا بالدلالات القرآنية التي أوصت بالطمأنينة ورفع الحزن عن المرأة، وأن الوزارة ستواصل جهودها العلمية والدعوية لترسيخ قيم الاحترام والكرامة الإنسانية.
واختتمت الفعالية بعزف السلام الوطني، تبعها جولة للحضور داخل مسجد مصر الكبير ومركزه الثقافي ودار القرآن الكريم.

