أعلنت وزارة الأوقاف إطلاق أول برنامج رقمي متكامل لإدارة حركة تنقلات العاملين بالوزارة، في خطوة وصفتها بأنها تمثل نقلة نوعية في تطوير إدارة الموارد البشرية، وترسيخ مبادئ العدالة والشفافية، ضمن توجه الدولة نحو التحول المؤسسي الرقمي.
وجرى إطلاق البرنامج خلال احتفالية أُقيمت بمسجد مصر الكبير، بحضور المهندسة غادة لبيب نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، نيابة عن الدكتور المهندس عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب الدكتور أحمد بسيوني مساعد رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وعدد من قيادات الوزارة، وممثلي وسائل الإعلام.
وأكد المستشار جلال الدين عبد العاطي، رئيس النيابة بمحكمة النقض والمستشار القانوني لوزارة الأوقاف، أن حركة التنقلات تستهدف رفع المعاناة عن العاملين وتخفيف الأعباء الإنسانية والوظيفية، وتحقيق العدالة بين أبناء الوزارة، لافتًا إلى أن الحركة التي أُجريت العام الماضي تم إعدادها يدويًا واستغرقت وقتًا وجهدًا كبيرين، ما أبرز الحاجة إلى حل أكثر كفاءة واستدامة.
من جانبه، أوضح الدكتور أحمد بسيوني أن ملف تنقلات العاملين بوزارة الأوقاف يُعد من الملفات الحيوية والمعقدة، مشيرًا إلى أن عام 2024 شهد بداية العمل على تصور رقمي يعتمد على نموذج رياضي للمفاضلة بين المتقدمين وفق عدة رغبات، وصولًا إلى تطبيق إلكتروني يقلل العبء عن العنصر البشري ويعزز الحوكمة، مؤكدًا أنه تم تنفيذ التطبيق خلال 2025 بالتعاون مع الفريق التقني بالوزارة، ليعمل بأتمتة كاملة ووفق بيانات دقيقة ومعايير محايدة دون تدخل بشري مباشر.
كما أشادت المهندسة غادة لبيب بالبرنامج الجديد، مؤكدة أنه يمثل إنجازًا كبيرًا يتطلب جهدا واسعًا، ويدعم أهداف التحول الرقمي داخل مؤسسات الدولة، خاصة مع ما يتضمنه من متطلبات تشغيلية واسعة على مستوى الجمهورية.
وأكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن البرنامج الرقمي لحركة التنقلات يعد خطوة مهمة في تطوير آليات إدارة الموارد البشرية داخل الوزارة، ويستهدف تحقيق التوازن الوظيفي بين المديريات، وتقليل ظاهرة الاغتراب الوظيفي والعمل بعيدًا عن محل الإقامة، موضحًا أن حركة التنقلات تعتمد على معايير دقيقة وضوابط منصفة، من بينها مدة المكث الوظيفي، والسن، وظروف الإعالة، وعدد الأبناء، والحالات الصحية والأمراض المزمنة.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تلقت خلال العام الماضي نحو 8000 طلب نقل، وهو ما كشف الحاجة إلى منظومة رقمية دقيقة وعادلة تضمن النزاهة وتقلل التظلمات، مع سرعة تنفيذ التقييمات والمفاضلات، وتعزيز الربط الإلكتروني بين ديوان عام الوزارة والمديريات، بما يسهم في تأسيس قاعدة بيانات محدثة تمهيدًا للتوسع في الرقمنة الشاملة لكل أعمال الوزارة.
وكشف وزير الأوقاف أن الوزارة استجابت خلال عام 2025 لطلبات التنقلات بنسبة 81.4%، موضحًا أن عدد الطلبات المقدمة بلغ 3546 طلبًا، تم قبول 3003 منها، بينما جرى تنفيذ 2446 طلبًا بالفعل شملت الأئمة والمؤذنين ومقيمي الشعائر والعمال، وفق منظومة رقمية تعتمد على معايير واضحة وحيادية.

