أكد المهندس أحمد حامد، استشاري التحول الرقمي ومستشار عام النظم الأمنية بالجمعية المصرية للأمم المتحدة، أن العالم يشهد تسارعًا غير مسبوق في التحول الرقمي، مشددًا على أن هذا التحول لا يقتصر على رقمنة المستندات، بل يشمل تطوير البنية التحتية، وبناء الأطر التشريعية، وتأهيل الكوادر البشرية القادرة على إدارة الأنظمة الحديثة.
وأوضح حامد، خلال لقائه عبر قناة «النيل للأخبار»، أن الذكاء الاصطناعي يمثل ركيزة أساسية في منظومة التحول الرقمي، حيث يتيح تحليل البيانات اللحظية الضخمة، ودعم متخذي القرار بخطط استباقية دقيقة، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء الحكومي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وحول المخاوف المتداولة بشأن انتهاك الخصوصية واختراق البيانات الشخصية، نفى استشاري التحول الرقمي وجود أي تهديد حقيقي، مؤكدًا أن الدولة تطبق معايير تقنية صارمة لحماية بيانات المواطنين، من بينها مبدأ تقليل البيانات، الذي يحدد الحد الأدنى من المعلومات المتاحة للأنظمة الذكية، إلى جانب نظام الوصول المقيد الذي يمنع الخوارزميات من تجاوز صلاحياتها.
وأشار إلى استخدام أنظمة معالجة هجينة تتيح للذكاء الاصطناعي تحليل البيانات بشكل لحظي ثم مسحها فورًا دون تخزينها على سحابات خارجية، بما يضمن عدم الاحتفاظ بأي معلومات شخصية بعد انتهاء الغرض منها.
وفي السياق ذاته، شدد حامد على أهمية الإطار التشريعي المنظم، لافتًا إلى أن القانون رقم 151 لسنة 2020 الخاص بحماية البيانات الشخصية يُعد حجر الزاوية في تنظيم استخدام البيانات، من خلال تحديد الجهات المخولة بالوصول إليها، وآليات استخدامها، والعقوبات المقررة في حال إساءة الاستغلال، ما يعزز ثقة المواطنين في المنظومة الرقمية للدولة.
وأكد أن نجاح التحول الرقمي خلال المرحلة المقبلة مرهون بالتكامل بين الأمن السيبراني وإدارة التغيير المؤسسي، بما يسهم في بناء مجتمع رقمي آمن قادر على الابتكار والاستدامة.

