استهل شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، زيارته الحالية إلى العاصمة البريطانية لندن بعقد سلسلة من اللقاءات المهنية مع عدد من مسؤولي وممثلي منظمي الرحلات وشركات السياحة العاملين في السوق البريطاني، إلى جانب شركات متخصصة في تنظيم الفعاليات الدولية، وذلك في إطار التحرك لتعزيز تدفق الحركة السياحية إلى مصر، وبالتزامن مع افتتاح معرض «رمسيس وذهب الفراعنة» في محطته السابعة.
وخلال اللقاءات، استعرض الوزير مؤشرات الحركة السياحية الوافدة إلى مصر خلال عام 2025 ومنذ بداية العام الجاري، مشيراً إلى أن العام الماضي شهد زيادة بنسبة 21% في أعداد السائحين مقارنة بعام 2024، إلى جانب ارتفاع ملحوظ في الإيرادات السياحية وعدد الليالي السياحية، بما يعكس استمرار تعافي القطاع وتحقيقه معدلات نمو قوية.
كما تناول الوزير أداء السوق البريطاني، موضحاً أن أعداد السائحين الوافدين من المملكة المتحدة إلى مصر سجلت نمواً بنسبة 16% خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، مع توقعات بمواصلة هذا الاتجاه التصاعدي خلال الفترة المقبلة، في ظل زيادة اهتمام منظمي الرحلات البريطانيين بتوسيع برامجهم داخل المقصد المصري.
واستعرض شريف فتحي رؤية الوزارة التي ترتكز على إبراز التنوع السياحي الفريد الذي يتمتع به المقصد المصري، من خلال دمج الأنماط السياحية المختلفة في برامج متكاملة، مثل الجمع بين السياحة الشاطئية والثقافية، أو الربط بين الساحل الشمالي وواحة سيوة، أو بين السياحة الروحانية عبر نقاط مسار العائلة المقدسة والرحلات النيلية، وكذلك الجمع بين سانت كاترين وشرم الشيخ، بما يخلق تجارب متنوعة تلبي اهتمامات شرائح متعددة من السائحين.
وتطرق الوزير إلى منطقة الساحل الشمالي ومدينة العلمين الجديدة باعتبارهما من المقاصد الواعدة التي تشهد نمواً ملحوظاً، مشيراً إلى أن رحلات الطيران العارض إلى العلمين سجلت زيادة بنسبة 540% خلال العام الماضي، وأن المنطقة تخدمها ثلاثة مطارات دولية، ما يعزز سهولة الوصول إليها. كما أشار إلى أن قرب مطار سفنكس الدولي من الساحل الشمالي يتيح للسائح البريطاني فرصة الجمع بين زيارة المتحف المصري الكبير وأهرامات الجيزة ثم التوجه إلى الساحل للاستمتاع بالسياحة الشاطئية.
وأكد الوزير أن عدداً من منظمي الرحلات في الأسواق المختلفة بدأوا بالفعل في تصميم وتسويق برامج سياحية تجمع بين أكثر من تجربة داخل مصر، وهو ما أسهم في جذب شرائح جديدة من السائحين، خاصة من ذوي الإنفاق المرتفع، في ظل ما تشهده منطقة الساحل الشمالي من تنمية سياحية متكاملة ومشروعات كبرى وفنادق ومنتجعات حديثة.
من جانبهم، استعرض ممثلو منظمي الرحلات حجم أعمالهم في السوق المصري وما تحقق من نمو خلال عام 2025، إلى جانب خططهم المستقبلية للحفاظ على معدلات الزيادة، مؤكدين استمرار التنسيق والتعاون مع الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي لتعزيز الترويج للمقصد المصري داخل السوق البريطاني.
وشارك في اللقاءات الدكتور أحمد يوسف الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، ورنا جوهر مستشار الوزير للتواصل والعلاقات الخارجية والمشرف العام على الإدارة العامة للعلاقات الدولية والاتفاقيات، ومحمد محسن مدير وحدة الأمريكتين وشبه جزيرة أيبيريا بالهيئة، وياسمين سامي سكرتير أول بالسفارة المصرية في لندن.

