انتقد النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب المصري، قرارات الحكومة الأخيرة بزيادة أسعار المحروقات، مؤكدًا أن الحكومة اتبعت ما وصفه بـ«سياسة الصدمة» في اتخاذ القرار، معتبرًا أن توقيت الزيادة جاء بشكل متسارع واستند إلى تداعيات صراعات دولية لم تظهر آثارها الاقتصادية الكاملة بعد.
وقال منصور، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ في برنامج «كل الكلام» المذاع على قناة «الشمس»، إن الحكومة سارعت إلى رفع أسعار الوقود خلال أيام قليلة من اندلاع التوترات الدولية الأخيرة، رغم أن التأثيرات الاقتصادية لأي صراع عالمي تحتاج عادة إلى عدة أشهر حتى تنعكس بشكل واضح على الأسواق.
وأوضح أن نسب الزيادة في أسعار الوقود شهدت اختلالًا واضحًا، مشيرًا إلى أن سعر السولار ارتفع بنحو 17% خلال الفترة من أكتوبر وحتى مارس 2026، في حين بلغت الزيادة في بنزين 95 نحو 14% خلال الفترة نفسها.
وأضاف أن الارتفاع التراكمي في أسعار السولار خلال العامين الماضيين تجاوز 105%، بينما لم تتجاوز الزيادة في بنزين 95 نسبة 77%، معتبرًا أن هذا الفارق الكبير في نسب الزيادة يضع ضغوطًا مباشرة على قطاعات النقل والسلع الأساسية.
وأكد منصور أن السولار يمثل العنصر الأساسي في حركة النقل وتوزيع السلع داخل الأسواق، ما يجعل أي زيادة كبيرة في سعره تنعكس بشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات، لافتًا إلى أن تجاهل تأثير هذه الزيادات أدى إلى حالة من الاضطراب في الأسواق.
وأشار إلى أن قرارات زيادة الوقود تسببت في ارتفاعات عشوائية في أسعار السلع الغذائية خلال فترة قصيرة، موضحًا أن بعض المنتجات شهدت قفزة في الأسعار من 60 إلى 80 جنيهًا، بنسبة زيادة تصل إلى نحو 35%.
وتساءل وكيل لجنة القوى العاملة في مجلس النواب عن دور الرقابة في ضبط الأسواق، قائلًا إن الارتفاعات السريعة في الأسعار تعكس ضعف الرقابة على حركة الأسواق، داعيًا الجهات المعنية إلى التدخل لضبط الأسعار ومنع الاستغلال.
وطالب النائب إيهاب منصور الحكومة بضرورة مراجعة سياساتها المتعلقة بأسعار الوقود، مؤكدًا أنه في حال تراجع الأسعار العالمية للطاقة يجب أن ينعكس ذلك بشكل مباشر على الأسعار المحلية.
وشدد في ختام تصريحاته على أن إدارة الأزمات الاقتصادية يجب أن تضع مصلحة المواطنين في المقام الأول، داعيًا إلى تبني سياسات اقتصادية توازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

