في مشهد يعكس الدور المتنامي لمنظومة الشكاوى الحكومية في مصر، استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عددًا من النماذج الإنسانية التي نجحت المنظومة في التعامل معها بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان والمستشفيات الجامعية وهيئة الإسعاف المصرية، مؤكدًا أن صحة المواطنين تظل على رأس أولويات الدولة بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي.
التقرير المقدم من الدكتور طارق الرفاعي، مساعد الأمين العام لمجلس الوزراء للشكاوى ورضا المواطنين، كشف عن استجابات سريعة لحالات طبية بالغة الخطورة، كان أبطالها أطفالًا في أمسّ الحاجة للتدخل الطبي العاجل.
من بين هذه الحالات، طفل يبلغ من العمر 15 عامًا من المحلة الكبرى كان يعاني من تقوس شديد بالعمود الفقري أثر على قدرته على التنفس، حيث جرى التنسيق العاجل لنقله إلى مستشفى متخصص. كما استجابت المنظومة لاستغاثة أسرة بقرية المعصرة في أسيوط لإنقاذ رضيع وُضع في حضانة خاصة على جهاز تنفس صناعي دون تشخيص واضح، ليتم نقله سريعًا إلى مستشفى حكومي متخصص.
وتكرر المشهد مع حالات مشابهة، منها أطفال حديثو الولادة في القاهرة وقنا وبني سويف يعانون من عيوب خلقية مثل وجود أكياس سحائية بالظهر أو انسداد بالمريء، إضافة إلى حالة نادرة لطفل من الواحات البحرية مصاب باضطراب جلدي يُعرف باسم “الطفل الشمعي”. جميع هذه الحالات حظيت بتدخل طبي عاجل، سواء عبر توفير حضانات مجهزة أو نقلهم بسيارات إسعاف مجهزة إلى مستشفيات قادرة على تقديم الرعاية اللازمة.
وأكد الدكتور طارق الرفاعي أن هذه النماذج تعكس كيف أصبحت المنظومة حلقة وصل فعّالة بين المواطنين والجهات التنفيذية، مشددًا على أن استجاباتها لا تقتصر على الجانب الصحي فقط، بل تمتد إلى مختلف القطاعات الخدمية، لكنها في قطاع الصحة تكتسب بعدًا خاصًا لأنها ترتبط بحياة الناس بشكل مباشر.
ويأتي هذا الجهد في إطار سعي الحكومة إلى تعزيز ثقة المواطنين في الأجهزة التنفيذية، وتحويل الشكاوى والاستغاثات من مجرد أصوات مكتومة إلى قصص نجاح حقيقية تكتب داخل غرف الطوارئ وغرف العمليات.

