شهدت الولايات المتحدة، السبت، موجة احتجاجات ضخمة ضد سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حيث خرج ملايين المتظاهرين إلى الشوارع في مدن عدة من نيويورك إلى سان فرانسيسكو، مرورًا بـ شيكاغو وأتلانتا، في يوم احتجاجي وطني دعت إليه حركة «لا ملوك» المناهضة لترمب، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
ويعد هذا ثاني تحرك احتجاجي على الصعيد الوطني منذ منتصف يونيو الماضي، حين نظم التحالف المناهض للملياردير الجمهوري، والذي يضم نحو 100 منظمة، يوماً احتجاجياً شارك فيه ملايين الأشخاص، وكان حينها أكبر تحرك مناهض لترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير الماضي.
ويتوقع المنظمون أن يتجاوز عدد الفعاليات 2600 تجمع احتجاجي في مختلف الولايات، بمشاركة ملايين المحتجين الذين رفعوا شعارات تدعو إلى «الدفاع عن الديمقراطية» ورفض ما وصفوه بـ «تجاوزات السلطة» من جانب إدارة ترمب.
وخلال مؤتمر صحافي عبر الفيديو، قالت ديردري شيفيلينغ، القيادية في الاتحاد الأميركي للحريات المدنية، إن ملايين الأميركيين سيحتجون سلمياً ليؤكدوا أن بلادهم «دولة قانون وديمقراطية، يتساوى فيها جميع المواطنين»، مشددة على أن المتظاهرين «لن يسمحوا بإسكاتهم».
من جانبها، قالت ليا غرينبيرغ، المؤسِّسة المشاركة لمجموعة «إنديفيزيبل»، إن إدارة ترمب «ترسل الحرس الوطني إلى المدن، وترهب المهاجرين، وتلاحق المعارضين السياسيين»، معتبرة أن هذه الممارسات «تعكس أسلوباً سلطوياً كلاسيكياً يقوم على التهديد والتخويف»، مؤكدة: «لن نخضع ولن نركع».
كما قالت راندي وينغارتن، رئيسة الاتحاد الأميركي للمعلمين، إن «النضال من أجل حماية الديمقراطية واجب أخلاقي»، داعيةً الأميركيين إلى التكاتف لضمان «تقدّم الديمقراطية لا تراجعها».
وامتدت التظاهرات إلى خارج الولايات المتحدة، حيث شهدت مدن تورونتو وفانكوفر وأوتاوا في كندا تجمعات تضامنية مع المتظاهرين الأميركيين، في مشهد يعكس اتساع نطاق المعارضة لسياسات ترمب داخليًا وخارجيًا.

