في خطوة تعكس تنامي الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة والدوحة، شهدت مدينة العلمين توقيع مذكرة تفاهم بين السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والسيد عبدالله بن حمد العطية، وزير البلدية بدولة قطر، لتعزيز التعاون في المجالات الزراعية والأمن الغذائي.
وجرى التوقيع ضمن أعمال الدورة السادسة للجنة العليا المصرية – القطرية المشتركة، بحضور الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، والشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية بدولة قطر، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين من البلدين.
وتهدف المذكرة إلى توسيع مجالات التعاون الزراعي والفني والعلمي بين الجانبين، بما يشمل الإنتاج النباتي والحيواني والداجني والسمكي، إضافة إلى الصوب الزراعية، وتشجيع الاستثمار المشترك في الزراعة والاستزراع السمكي، وكذلك تطوير زراعة النباتات الطبية والعطرية.
كما تتضمن المذكرة التعاون في مجالات الزراعة العضوية، الممارسات الزراعية الجيدة، الميكنة الزراعية، الحجر الزراعي والبيطري، وتبادل الخبرات في المختبرات البيطرية واعتمادها كمختبرات مرجعية، فضلًا عن تطوير قدرات الرقابة على تصنيع وتداول المستحضرات البيطرية واللقاحات.
وتشمل مجالات التعاون أيضًا إنتاج الأمصال واللقاحات البيطرية، وإجراء بحوث مشتركة لتطوير الأمصال واللقاحات الحيوانية والداجنة. كما يولي الاتفاق اهتمامًا خاصًا بمجال نخيل البلح عبر التعاون في مكافحة الآفات، وإنشاء وتجهيز معامل لزراعة الأنسجة، وتبادل الخبرات البحثية، وتنظيم برامج تدريبية متخصصة في مختلف مجالات تنمية النخيل.
وفي سياق متصل، نصت المذكرة على تطوير سلاسل الإمداد الغذائية وسلاسل القيمة، ودعم برامج الإرشاد الزراعي لتلبية احتياجات المزارعين، فضلًا عن تشجيع البحوث العلمية الزراعية المشتركة من خلال تبادل الخبراء، وتنظيم المؤتمرات وورش العمل، وإجراء دراسات مشتركة في مجال الثروة السمكية.
وبحسب وزارة الزراعة، فإن هذه المذكرة تعكس التزام البلدين بتعزيز الأمن الغذائي وتنمية التعاون الزراعي كأحد محاور الشراكة الاستراتيجية، بما يسهم في دعم التنمية المستدامة وتحقيق التكامل الاقتصادي بين مصر وقطر.

