شهدت العاصمة التونسية توقيع مذكرة تفاهم بين مصر وتونس للاعتراف المتبادل بشهادات المطابقة للسلع الصناعية غير الغذائية، وذلك في خطوة مهمة تستهدف تعزيز انسياب التجارة وتسهيل حركة السلع بين البلدين.
وقّع مذكرة التفاهم كل من المهندس عصام النجار، رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، والمهندس خالد صوفي، رئيس الهيئة العامة للمواصفات والجودة، عن الجانب المصري، بينما مثّل الجانب التونسي السيد نافع بوتيني، المدير العام للمعهد الوطني للمواصفات والملكية الصناعية، بحضور السفير المصري بتونس باسم حسن، والملحق التجاري محمد المغربي، وعدد من قيادات الهيئتين في البلدين.
وتهدف المذكرة إلى تفعيل آلية اعتماد متبادل لشهادات المطابقة الصادرة من الجهات المختصة في مصر وتونس، بما يغطي السلع الصناعية غير الغذائية، وذلك وفق ضوابط فنية مشتركة. ويسهم هذا النظام في تقليل تكلفة وزمن الفحص قبل التصدير، وتجنب الازدواجية في إجراءات المطابقة، وبناء الثقة بين المختبرات والأنظمة الرقابية، بما يدعم الصناعة الوطنية ويُسهّل دخول المنتجات إلى الأسواق الإقليمية.
وأكد الجانبان أن الاتفاق يمثل خطوة نوعية في مسار التعاون الفني، من شأنها رفع كفاءة التجارة بين البلدين وتعزيز تنافسية المنتجات، بما يدعم جهود الحكومتين نحو تكامل اقتصادي فعّال يخدم المصالح المشتركة.
كما بحث الطرفان سبل زيادة التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة، مستهدفين رفع حجم التجارة إلى مليار دولار خلال الفترة المقبلة، مع استعراض الفرص المتاحة للشركات المصرية في السوق التونسية والقطاعات الواعدة للتعاون بين القطاع الخاص.
وأشارت البيانات الرسمية إلى تحقيق تطور إيجابي في حركة التجارة الثنائية، حيث بلغ حجم التبادل التجاري في عام 2024 نحو 434.5 مليون دولار بنسبة نمو وصلت إلى 15.4%.

