عقدت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، اجتماعًا موسعًا مع لينا مندوني، وزيرة الثقافة بجمهورية اليونان، والوفد المرافق لها، وذلك في إطار زيارتها الرسمية الحالية إلى مصر، لبحث آفاق التعاون الثقافي والفني والتراثي بين البلدين.
وأكدت وزيرة الثقافة المصرية في مستهل اللقاء أن العلاقات المصرية اليونانية الممتدة عبر التاريخ على ضفاف البحر المتوسط تمثل نموذجًا للتواصل الإنساني والثقافي بين حضارتين عريقتين، مشيرة إلى أن الروابط المشتركة تعكس تراثًا راسخًا ووحدة في القيم والإبداع بين الشعبين.
وأعربت الدكتورة جيهان زكي عن سعادتها بأن يكون أول لقاء رسمي لها عقب توليها مهام منصبها مع الجانب اليوناني، مؤكدة أهمية تفعيل بروتوكول التعاون الثقافي المشترك وتنفيذ الأنشطة المتفق عليها، بما يسهم في توسيع مجالات العمل المشترك بين الوزارتين.
واستعرضت الوزيرة رؤية وزارة الثقافة بشأن التعاون المستقبلي مع الاتحاد الأوروبي في إطار ميثاق المتوسط، باعتباره منصة إقليمية للتعاون في مجالات التراث الثقافي غير المادي، والفنون التشكيلية، والسينما، والمسرح، بما يعزز الحوار الثقافي ويدعم الحضور الدولي للإبداع المصري واليوناني.
من جانبها، أعربت لينا مندوني عن تقديرها للمكانة الحضارية والثقافية لمصر، مؤكدة حرص اليونان على تعزيز الشراكة الثقافية مع الجانب المصري، وتطوير أوجه التعاون في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وشهد الاجتماع مناقشة عدد من محاور التعاون المستقبلية، من بينها الشراكة في تسجيل عناصر من التراث الثقافي غير المادي المشترك، ودراسة إطلاق عمل أوبرالي حديث بمشاركة فنانين وعازفين من البلدين، إلى جانب تبادل الخبرات وتنظيم ورش تدريبية وتبادل الخبراء، واستثمار تلك الخبرات في إقامة معارض ومشروعات ثقافية مشتركة.
كما بحث الجانبان التعاون في مجالات الترجمة والترجمة العكسية، وتوثيق تراث الشاعر اليوناني قسطنطين كفافيس، بالإضافة إلى تنظيم أسبوع ثقافي مصري–يوناني يسلط الضوء على الروابط الحضارية والثقافية والفنية بين البلدين.
وعقب الاجتماع، تبادلت الوزيرتان الهدايا التذكارية تعبيرًا عن عمق العلاقات الثقافية بين مصر واليونان.
حضر اللقاء من الجانب المصري عدد من قيادات وزارة الثقافة، فيما شارك من الجانب اليوناني السفير اليوناني لدى القاهرة وعدد من المسؤولين والدبلوماسيين المختصين بالشأن الثقافي.

