في خطوة تعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة وتداول الدواء، بحثت هيئة الدواء المصرية مع سفارة النمسا بالقاهرة سبل التعاون في توطين الصناعات الدوائية المتخصصة، وفتح آفاق جديدة للاستثمار في السوق المصري، وذلك خلال لقاء جمع الدكتور علي الغمراوي، رئيس الهيئة، والسفير جورج بوستينجر، سفير النمسا لدى مصر، إلى جانب وفد من شركة «إيفر فارما» العالمية.
الاجتماع تناول آليات تصنيع مستحضرات الشركة النمساوية داخل مصر، خاصة أدوية الأورام والعناية المركزة، بما يضمن استدامة الإنتاج المحلي وتعزيز الأمن الدوائي المصري.
وأكد الدكتور علي الغمراوي أن توطين صناعة الدواء يمثل أولوية وطنية ترتبط مباشرة بتحقيق الأمن الصحي ودعم الاقتصاد المحلي، موضحًا أن الهيئة تعمل على خلق بيئة تنظيمية واستثمارية جاذبة للشركات العالمية، ضمن خطة الدولة للتحول إلى مركز إقليمي لصناعة الدواء في إفريقيا والشرق الأوسط.
وأضاف أن التعاون مع الجانب النمساوي يأتي في إطار رؤية متكاملة لتوطين تكنولوجيا التصنيع الدوائي وتعزيز الابتكار، مؤكدًا أن هيئة الدواء باتت شريكًا رئيسيًا في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للأمن الدوائي.
من جانبه، وصف السفير جورج بوستينجر السوق المصري بأنه “بوابة استراتيجية للأسواق الإفريقية والعربية”، مشيدًا بالدور الذي تقوم به هيئة الدواء في تحديث المنظومة التشريعية والتنظيمية للقطاع بما يعزز ثقة المستثمرين الدوليين. وأكد أن التطور الذي تشهده الصناعة الدوائية في مصر يجعلها وجهة واعدة للاستثمار الأوروبي.
وفي السياق ذاته، أعرب جورج قهواتي، المدير العام العالمي لشركة إيفر فارما، عن تطلع الشركة إلى توسيع استثماراتها في مصر من خلال تصنيع مستحضراتها محليًا، مشيرًا إلى أن التعاون مع هيئة الدواء المصرية يشكل حجر الأساس لخطط الشركة في التوسع الإقليمي ودعم منظومة الرعاية الصحية في المنطقة.
ويأتي هذا اللقاء في إطار توجه هيئة الدواء المصرية لتعزيز الشراكات الدولية وتبادل الخبرات التقنية والفنية، بما يسهم في بناء صناعة دوائية قادرة على المنافسة إقليميًا، ويضمن توافر الدواء الآمن والفعال للمواطنين بأسعار مناسبة.

