استقبل الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، نظيره الإندونيسي الدكتور عبد المعطي والوفد المرافق له، لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي وتبادل الخبرات في مجالات التعليم العام والفني بين مصر وإندونيسيا، وذلك في إطار العلاقات المتميزة التي تجمع البلدين.
حضر اللقاء من الجانب الإندونيسي الدكتور لطفي رؤوف، سفير جمهورية إندونيسيا بالقاهرة، وعدد من مسؤولي وزارة التعليم والسفارة الإندونيسية، فيما حضر من الجانب المصري نواب الوزير الدكتور أحمد ضاهر والدكتور أيمن بهاء الدين، إلى جانب الدكتورة هانم أحمد مستشار الوزير للعلاقات الدولية، والدكتورة هالة عبد السلام رئيس الإدارة المركزية للتعليم العام، والأستاذة أميرة عواد منسق العلاقات الدولية بالوزارة.
ورحّب الوزير المصري بنظيره الإندونيسي، مؤكدًا تقدير مصر لإندونيسيا كدولة شقيقة ذات تجربة تعليمية ناجحة، مشيدًا بعمق العلاقات التاريخية بين البلدين والتعاون القائم في مختلف المجالات. واستعرض خلال اللقاء جهود الوزارة لتطوير التعليم من خلال خفض الكثافات الطلابية في الفصول، ورفع نسب الحضور المدرسي إلى أكثر من 87%، إضافة إلى تطبيق نظام البكالوريا المصرية.
كما تطرّق الوزير إلى خطة تطوير المناهج الدراسية بما يتماشى مع المعايير الدولية مع الحفاظ على الهوية الوطنية، مؤكدًا أن الهدف هو بناء مناهج حديثة وجاذبة للطلاب في مختلف المراحل. وأشار كذلك إلى تطبيق مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي هذا العام بالتعاون مع اليابان، في إطار الاتجاه نحو بناء جيل يمتلك مهارات المستقبل.
وفي مجال التعليم الفني، عرض الوزير تجربة مصر في إنشاء مدارس التكنولوجيا التطبيقية بالشراكة مع القطاع الخاص، وتوسيع نطاقها لتمنح خريجيها شهادات معتمدة دوليًا تؤهلهم للعمل في الأسواق المحلية والعالمية، مؤكدًا استعداد الوزارة لتبادل الخبرات والمناهج الفنية والتقنية مع الجانب الإندونيسي.
من جانبه، أعرب الوزير الإندونيسي عبد المعطي عن تقدير بلاده للتجربة المصرية في تطوير التعليم، مشيرًا إلى أن إندونيسيا أطلقت برامج نوعية لتطوير مهارات الطلاب في مجالات التعلم العميق والقيم الأخلاقية، بالإضافة إلى إدراج مقررات في الذكاء الاصطناعي والبرمجة في المراحل الابتدائية لتنمية مهارات التفكير النقدي.
وأكد الوزير الإندونيسي حرص بلاده على تفعيل برامج تبادل المعلمين والطلاب، وتوسيع التعاون الأكاديمي مع المؤسسات التعليمية المصرية، بما يسهم في تعزيز الشراكة بين البلدين في مجالات التعليم والتدريب الفني.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على تشكيل لجنة مشتركة بين الوزارتين لمتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وتطوير برامج تعاون جديدة، مؤكدين أن هذا اللقاء يمثل بداية لشراكة تعليمية قوية بين مصر وإندونيسيا تستهدف دعم التعليم الحديث وبناء القدرات البشرية في البلدين.

