في ختام مشاركته في فعاليات قمة تأثير الذكاء الاصطناعي AI Impact Summit 2026 التي استضافتها العاصمة الهندية نيودلهي، أجرى المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات سلسلة لقاءات رفيعة المستوى لبحث تعزيز التعاون الدولي في مجالات الذكاء الاصطناعي وبناء القدرات الرقمية، وذلك وفق بيان صادر عن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
والتقى الوزير مع السيد جيتين براسادا وزير الدولة الهندي للتجارة والصناعة والإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات، بحضور السفير كامل جلال، حيث تناول اللقاء سبل توسيع آفاق التعاون بين مصر والهند في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع التركيز على تعميق الشراكة في مجال الذكاء الاصطناعي، وتبادل الخبرات في التحول الرقمي، وبناء القدرات الرقمية من خلال التعاون بين معهد تكنولوجيا المعلومات المصري ونظيره الهندي.
كما عقد الوزير اجتماعًا مع السيد مايكل كراتسيوس المستشار العلمي للرئيس الأمريكي، جرى خلاله استعراض مستهدفات الاستراتيجية الوطنية المصرية للذكاء الاصطناعي، ومناقشة سبل الاستفادة من التجربة الأمريكية في تطوير منظومة ذكاء اصطناعي متكاملة، إلى جانب التأكيد على أهمية الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، والدور الذي تقوم به الشركات الأمريكية العاملة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في دعم جهود التحول الرقمي.
وشارك الوزير في اجتماع الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي، حيث ألقى كلمة مصر مؤكدًا أن طلب الانضمام الرسمي إلى الشراكة يعكس توجهًا استراتيجيًا لترسيخ مكانة الدولة في المشهد العالمي للذكاء الاصطناعي، انطلاقًا من رؤية توازن بين الطموح والمسؤولية، وتعلي من القيم الإنسانية المشتركة.
وأوضح أن مصر تسترشد في مسارها بمبادئ منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بشأن الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الاستراتيجية الوطنية والميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول، بما يؤسس لمنظومة قائمة على الثقة والأخلاقيات وتحقيق قيمة عامة حقيقية. وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح واقعًا عمليًا في مصر، مع إطلاق نموذج لغوي وطني كبير، وتطبيقات في مجالات التعليم والصحة وحوكمة الخدمات العامة، تعتمد على بيانات محلية وتدعم اللغة العربية.
وأكد أن مصر تتبنى أولويات الشراكة لعام 2026، وتعتز بكونها من أصدقاء عملية هيروشيما للذكاء الاصطناعي، بما يعكس التزامها بتطوير ذكاء اصطناعي توليدي آمن وشفاف وخاضع للمساءلة. كما أبدى ترحيبه بالمشروعات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي الوكيلي وبنية الحوسبة والتطبيقات التحويلية في الزراعة، مشددًا على استعداد مصر للإسهام في مسارات العمل المرتبطة بالخوارزميات العادلة، وتعزيز الأداء الحكومي، ودعم المشاركة الأفريقية، وإتاحة القدرة الحاسوبية والأنظمة مفتوحة المصدر متعددة اللغات.
وفي ختام زيارته للهند، قام الوزير بزيارة المعهد الهندي للتكنولوجيا في دلهي، حيث بحث مع مسؤولي المعهد سبل التعاون في مجال البحث التطبيقي وبناء القدرات الرقمية، مع الاتفاق على دراسة توقيع إطار تفاهمي لتبادل الخبرات والمشاركة في المسارات الأكاديمية، بما يدعم جهود مصر في إعداد كوادر متخصصة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل الذكاء الاصطناعي يجب أن يُصاغ عبر رؤية جماعية ومسؤولية متبادلة، بما يضمن توظيف هذه التكنولوجيا لخدمة المجتمعات وتعزيز التنمية المستدامة.

