أعلنت وزارة الطيران المدني أن مصر قدّمت خطة العمل الوطنية لقطاع الطيران حتى عام 2028 إلى منظمة الطيران المدني الدولي “ICAO”، في خطوة تأتي ضمن الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة «رؤية مصر 2030»، وبما يدعم تعزيز تنافسية قطاع الطيران المدني ودوره في دعم الاقتصاد والسياحة.
ووفق بيان رسمي صادر عن الوزارة، شهد الدكتور سامح الحفني وزير الطيران المدني مراسم تسليم خطة العمل الوطنية، حيث قام الملاح سامح فوزي رئيس سلطة الطيران المدني المصري بتسليم الخطة إلى محمد رحمة رئيس قطاع النقل الجوي بـ”ICAO”، بحضور ريم عرابي الممثل المناوب لمصر في مجلس “ICAO”، والملاح أحمد سكر نائب رئيس سلطة الطيران المدني للمطارات والملاحة، والطيار محمد صلاح نائب رئيس السلطة للسلامة الجوية.
وأوضح البيان أن إعداد خطة العمل الوطنية جاء عبر تعاون مشترك بين سلطة الطيران المدني المصري ووكالة سلامة الطيران الأوروبية، وبمشاركة شركات الطيران المصرية العاملة في القطاع، إلى جانب شركة ميناء القاهرة الجوي، والشركة المصرية للمطارات، والشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية.
وأشار البيان إلى أن تنفيذ الخطة يتم من خلال اللجنة الوطنية الدائمة لخطة الدولة لقطاع الطيران، برئاسة رئيس سلطة الطيران المدني المصري، وبمشاركة عدد من المختصين، بما يضمن متابعة التنفيذ وفق أحدث المعايير الدولية الصادرة عن “ICAO”.
وقال وزير الطيران المدني الدكتور سامح الحفني إن مصر تمضي بخطة وطنية تهدف إلى تحويل الاستدامة من التزام دولي إلى قوة اقتصادية، بما يعزز مكانة مصر في مجال النقل الجوي إقليميًا وعالميًا، موجّهًا الشكر لأعضاء اللجنة الوطنية والجهات المشاركة في إعداد الخطة.
وثمّن الوزير جهود شركات الطيران التي ساهمت في إعداد الخطة، وتشمل شركات مصر للطيران للخطوط الجوية، و”Air Cairo”، والنيل للطيران، و”Air Arabia”، و”Nesma Airlines”، والمصرية العالمية للطيران، إضافة إلى شركة ميناء القاهرة الجوي، والشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية، والشركة المصرية للمطارات، مؤكدًا أن الخطة تمثل فرصة اقتصادية وصناعية واعدة، وتدعم طموح مصر لتكون مركزًا إقليميًا رائدًا في الطيران المستدام والطاقة النظيفة.
وتضمنت الخطة توقعات بنمو حركة النقل الجوي الدولي بمعدل 6% سنويًا حتى عام 2027، وبمعدل 7% سنويًا حتى عام 2050، وهو ما يتطلب إجراءات تشغيلية تضمن نموًا مستدامًا ومتوافقًا مع الالتزامات الدولية.
وبحسب البيان، ترتكز الخطة على محاور رئيسية وفق إرشادات “ICAO”، تشمل تحسين كفاءة التشغيل والملاحة الجوية، وتطوير التكنولوجيا والمعايير الحديثة للطائرات، وإدخال وقود الطيران المستدام “SAF”، وتطوير المطارات الخضراء، وتحسين الطرق الجوية بالمجال الجوي المصري.
كما أوضح البيان أن الخطة اعتمدت 25 إجراءً تشغيليًا لعدد من شركات الطيران المصرية بهدف خفض استهلاك الوقود وتقليل الانبعاثات، من بينها تحسين مسارات الهبوط المستمر وتقليل الاعتماد على وحدات الطاقة الأرضية، بما يسهم في رفع كفاءة استخدام الوقود خلال السنوات الثلاث المقبلة.
ومن جانبه، أعرب محمد رحمة رئيس قطاع النقل الجوي في “ICAO” عن تقديره لخطة العمل المصرية للطيران المستدام، مشيرًا إلى أنها تمثل نموذجًا متقدمًا في التخطيط الاستراتيجي ومتوافقة مع مبادئ المنظمة ووثائقها، كما أنها توفر إطارًا عمليًا لتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة، مؤكدًا أن مصر تسير بخطوات ثابتة لتعزيز مكانتها العالمية في صناعة الطيران المستدام.
واختتم البيان بالتأكيد على أن خطة العمل الوطنية لقطاع الطيران المدني ليست التزامًا شكليًا، بل مسارًا مؤسسيًا دائمًا يشارك فيه القطاع الحكومي والصناعي وشركات الطيران، بهدف ضمان الاستدامة البيئية والاقتصادية وتعزيز قدرة القطاع على المنافسة إقليميًا ودوليًا.

