جدد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، تأكيد التزام مصر بدعم الجهود الإفريقية الرامية إلى استرداد الممتلكات الثقافية، وذلك خلال مشاركته يوم الجمعة 13 فبراير 2026 في حلقة نقاشية نظمتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» بالتعاون مع المفوضية الإفريقية، تحت عنوان «التعويضات والذاكرة والسيادة»، على هامش اجتماعات المجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي.
وأكد الوزير في كلمته أن استرداد الممتلكات الثقافية الإفريقية يتجاوز كونه مسألة قانونية، ليعكس ارتباطًا مباشرًا بالهوية الوطنية والكرامة والعدالة التاريخية لشعوب القارة، مشددًا على أهمية الحفاظ على الذاكرة الجماعية وحق الدول الإفريقية في استعادة تراثها المنهوب.
وأشار إلى أن مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية تمثل أولوية قصوى للدول الإفريقية، لما تسببه هذه الظاهرة من حرمان الشعوب من تاريخها وثقافتها، فضلًا عن ارتباطها بشبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
واستعرض الوزير الجهود المصرية في هذا الإطار، موضحًا أن مصر نجحت خلال العقود الماضية في استرداد ما يقرب من 30 ألف قطعة أثرية من الخارج، مؤكدًا استعداد القاهرة لمواصلة دعم المبادرات الإفريقية في مجالات حماية التراث، وبناء القدرات الوطنية، وتعزيز عمليات التوثيق والرقمنة والبحث العلمي، انطلاقًا من اعتبار صون التراث مسؤولية مشتركة تجاه الأجيال القادمة.
كما شدد على أهمية الالتزام بالمبادئ المنصوص عليها في اتفاقية اليونسكو وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة المتعلقة باسترداد الممتلكات الثقافية، مثمنًا جهود المنظمة الدولية في دعم بناء القدرات، ورفع الوعي، ومساندة أعمال اللجنة الحكومية الدولية المعنية بإعادة الممتلكات الثقافية إلى بلدانها الأصلية، إضافة إلى دعم الدول الإفريقية في مواجهة الاتجار غير المشروع بالتراث الثقافي.

