في خطوة وُصفت بأنها بداية لمرحلة جديدة في مسار التعليم المصري، ترأس الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اجتماع المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي، والذي خُصص لمناقشة مواد القانون رقم (١٦٩) لسنة ٢٠٢٥ بتعديل بعض أحكام قانون التعليم والقرارات المنظمة له.
الاجتماع شهد توافقاً كاملاً من أعضاء المجلس على مواد القانون الجديد، وسط إشادة بالدور المحوري للمجلس في صياغة السياسات التعليمية، وتحديد ملامح التطوير المطلوب لمنظومة التعليم العام والفني.
وخلال الاجتماع، أكد الوزير عبد اللطيف أن الوزارة تستهدف الارتقاء بجودة العملية التعليمية وتقديم أقصى استفادة للطلاب داخل الفصول الدراسية، مشيراً إلى أن هذه الجهود تسير جنباً إلى جنب مع خطط لتخفيف الأعباء المادية والنفسية عن أولياء الأمور.
كما أعلن الوزير أن العام الدراسي ٢٠٢٥ / ٢٠٢٦ سيشهد تطبيق نظام “البكالوريا المصرية” بشكل اختياري لطلاب المرحلة الثانوية، وهو نظام تعليمي جديد يتيح مسارات متعددة للطلاب وفق ميولهم، ويكسر قاعدة “امتحان الفرصة الواحدة” في الثانوية العامة عبر توفير فرص امتحانية متنوعة، وهو ما يُتوقع أن يخفف الضغوط الكبيرة التي عانى منها الطلاب وأسرهم لعقود.
وأوضح عبد اللطيف أن الوزارة تكثف جهودها لتوسيع الشراكات الدولية، وإنشاء مدارس تكنولوجيا تطبيقية متخصصة، بما يضمن توافق مخرجات التعليم الفني مع احتياجات سوق العمل المحلي والعالمي.
من جانبهم، أعرب أعضاء المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي عن تقديرهم للخطوات الإصلاحية التي تقودها الوزارة، معتبرين أن تطبيق نظام البكالوريا المصرية يمثل نقلة نوعية توفر تعليماً أكثر عدلاً ومرونة، وتعزز من فرص الطلاب في الاختيار وفق ميولهم وقدراتهم، بما يسهم في بناء جيل قادر على المنافسة محلياً ودولياً.

