في إطار مشاركة الوفد المصري برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي في قمة الكوميسا الرابعة والعشرين المنعقدة في العاصمة الكينية نيروبي، عقد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المهندس حسن الخطيب اجتماعًا مهمًا مع رئيس مجموعة بنك التجارة والتنمية التابع للكوميسا ادماسو تاديسي، لمناقشة آفاق التعاون المشترك وسبل تعميق التكامل الاقتصادي بين دول التجمع.
وأكد الوزير الخطيب خلال اللقاء أن مصر تولي اهتمامًا خاصًا بدعم مؤسسات الكوميسا وتشجيعها على أداء دورها في تعزيز التجارة البينية بين الدول الأعضاء، مشيرًا إلى أن بنك التجارة والتنمية يُعد أحد أهم أذرع التجمع في تمويل المشروعات التنموية ودفع حركة التجارة داخل القارة الإفريقية.
وأضاف الوزير أن القاهرة تتطلع إلى توسيع تعاونها مع البنك من أجل تمويل مشروعات تنموية تسهم في تحقيق النمو الاقتصادي وتدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، بما يمكّنها من النفاذ إلى أسواق دول الكوميسا والاستفادة من البرامج التمويلية المتاحة.
وشدّد الخطيب على أن هذا التعاون يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق التكامل الاقتصادي الإقليمي، خاصة في ظل التحديات العالمية الراهنة التي تتطلب تعزيز آليات التعاون الإفريقي المشترك وبناء شراكات اقتصادية مستدامة.
من جانبه، استعرض رئيس مجموعة بنك التجارة والتنمية استراتيجية البنك لتوسيع حركة التجارة البينية في المنطقة، مشيدًا بدور مصر المحوري داخل التجمع باعتبارها أكبر قوة اقتصادية ومساهم رئيسي في التجارة البينية بالكوميسا، مؤكدًا أن البنك يرحب بتعميق التعاون مع القاهرة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في القارة.
يُذكر أن بنك التجارة والتنمية تأسس عام 1985 كأحد المؤسسات الإقليمية المنبثقة عن اتفاقية منطقة التجارة التفضيلية لدول شرق وجنوب إفريقيا، قبل أن تحل محلها اتفاقية السوق المشتركة للشرق والجنوب الإفريقي (الكوميسا) في ديسمبر 1994. وانضمت مصر إلى عضوية البنك عام 1999، لتصبح منذ ذلك الحين من أبرز الداعمين لمسيرة التكامل الاقتصادي الإفريقي.
وشارك في الاجتماع عدد من مسؤولي التمثيل التجاري المصري في كينيا وزامبيا، حيث تم بحث سبل تطوير التنسيق بين المكاتب التجارية ومؤسسات الكوميسا لدعم المشروعات المشتركة وتعزيز الاستثمارات المصرية داخل دول التجمع.

