عقد المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا في واشنطن مع السيد دانيال بينتو، نائب رئيس مجلس إدارة شركة “جي بي مورجان تشيس”، وذلك على هامش مشاركته في اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين، لبحث آفاق التعاون بين الحكومة المصرية والمؤسسات المالية العالمية.
وأوضح الوزير أن مصر تنفذ برنامجًا شاملًا للإصلاح الاقتصادي والهيكلي يهدف إلى تحقيق الاستقرار المالي والنقدي وتحفيز النمو القائم على الإنتاجية والاستثمار، من خلال سياسات متكاملة تشمل ضبط الدين العام والعجز، وتحسين كفاءة الإنفاق، وتطوير منظومة الضرائب، وتخفيف الأعباء غير الضريبية عن المستثمرين.
وأشار الخطيب إلى أن الحكومة اتخذت خطوات ملموسة لتحسين بيئة الأعمال، من أبرزها تقليص متوسط زمن الإفراج الجمركي من 16 يومًا إلى 5.8 أيام، مع استهداف خفضه إلى يومين بنهاية العام، إضافة إلى تفعيل المنصة الرقمية الموحدة للتراخيص والخدمات الاستثمارية لتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين.
كما استعرض الوزير جهود اللجنة الوطنية للإعداد لانضمام مصر إلى تقرير “جاهزية الأعمال” الصادر عن البنك الدولي، موضحًا أن الإصلاحات شملت 209 إجراءات لتحسين الإطار التشريعي ورفع كفاءة الخدمات الرقمية وتعزيز الشفافية.
وأكد الخطيب أن الوزارة أطلقت لأول مرة سياسة تجارية وطنية موحدة تهدف إلى دمج مصر في سلاسل القيمة العالمية وتنمية الصادرات ودعم التصنيع المحلي، مشيرًا إلى أن الاستراتيجية الجديدة للاستثمار الأجنبي المباشر تحدد 13 قطاعًا واعدًا، من بينها السياحة، والطاقة، والصناعات الدوائية، والتصنيع الأخضر، والخدمات الرقمية.
وأضاف أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للإنتاج والخدمات بفضل موقعها الجغرافي وشبكة الموانئ والطرق المتطورة، وسوقها المحلية الكبيرة، واتفاقيات التجارة الحرة التي تتيح الوصول إلى أكثر من 2.5 مليار مستهلك.
من جانبه، أشاد نائب رئيس مجلس إدارة “جي بي مورجان تشيس” بجهود الحكومة المصرية في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، مؤكدًا أن مصر تمضي بثبات نحو تحقيق نمو مستدام وجذب استثمارات نوعية، ومعربًا عن تطلع مؤسسته لتعزيز التعاون مع الحكومة في مجالات التمويل والاستشارات الاستثمارية خلال المرحلة المقبلة.

