تابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال اجتماع اليوم، عدداً من ملفات وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، شملت خطط دعم الصادرات، وتحسين بيئة الاستثمار، وإطلاق منصات رقمية جديدة، إلى جانب إنشاء صناديق استثمارية تستهدف القطاع الصناعي، والتوسع في الأسواق الأفريقية، ودعم المواهب الرياضية.
واستعرض الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مقترح إطلاق المبادرة القومية لتعزيز الصادرات من المحافظات تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء وبالشراكة مع جهات محلية ودولية، بهدف توسيع وتنويع قاعدة المصدرين المصريين، من خلال إعداد وتأهيل الشركات ذات الإمكانات التصديرية، ورفع جاهزيتها لدخول الأسواق الخارجية.
وأوضح الوزير أن المبادرة ستبدأ بتنفيذ برنامج توعوي وتأهيلي للشركات، مع اختيار المحافظات المستهدفة وفق معايير تشمل حجم النشاط الصناعي، وعدد المصانع، والقرب من الموانئ، وتوافر الخدمات اللوجستية، والأهمية التصديرية، وتنوع القطاعات الصناعية.
وفي إطار دعم التجارة الخارجية، أعلن الوزير تطوير منظومة المعالجات التجارية من خلال إطلاق منصة إلكترونية جديدة، تتيح متابعة التحقيقات التجارية رقمياً، وتقديم الدعم الفني للمصدرين، مع تطبيق آلية بدء التحقيقات من تلقاء سلطة التحقيق لأول مرة، بما يعزز حماية الصادرات المصرية وفق قواعد منظمة التجارة العالمية.
وأشار إلى أن المنصة الجديدة ستوفر قاعدة بيانات متكاملة عن القرارات والرسوم التجارية، وتخدم المنتجين والمصدرين والمستوردين، إلى جانب الجهات الحكومية ومكاتب الاستشارات والمؤسسات الدولية.
كما استعرض وزير الاستثمار الموقف التنفيذي لمنصة «رعاية المستثمرين»، التي سيتم إطلاقها قريباً باعتبارها قناة رسمية موحدة لتلقي شكاوى المستثمرين ومتابعتها إلكترونياً، بما يضمن سرعة الاستجابة والشفافية، ويتيح للمستثمر متابعة حالة شكواه خطوة بخطوة.
وأكد أن الوزارة نجحت، خلال المرحلة التجريبية قبل الإطلاق الرسمي، في الانتهاء من معالجة نحو 69% من الشكاوى الواردة، بينما يجري استكمال دراسة ومعالجة النسبة المتبقية.
وفي سياق تحسين جودة البيانات الاقتصادية، كشف الوزير عن إطلاق منصة جديدة لتجميع وتحليل القوائم المالية للشركات، مع التأكيد على التزام الشركات بالإفصاح عن بيانات الاستثمار الأجنبي، بما يسهم في رفع دقة احتساب مؤشرات اقتصادية مهمة، أبرزها الاستثمار الأجنبي المباشر والادخار القومي.
وأضاف أن الوزارة خاطبت عدداً من السفارات، ونظمت ورش عمل لتوعية الشركات بآليات الإفصاح عن بيانات الاستثمارات الأجنبية، بما يعزز جودة الإحصاءات الاقتصادية.
وخلال الاجتماع، استعرض الوزير أيضاً الموقف التنفيذي لصندوق مصر الفرعي للاستثمار الصناعي، الذي يستهدف دعم الشركات الصناعية، خاصة ذات التوجه التصديري، بما يسهم في زيادة الصادرات، وتعميق التصنيع المحلي، وتوطين التكنولوجيا، وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية.
وأوضح أن الصندوق، الذي يقوده صندوق مصر السيادي، سيعمل على جذب رؤوس الأموال طويلة الأجل، وتوفير نماذج استثمارية مرنة بالشراكة مع القطاع الخاص، لدعم تنفيذ مشروعات صناعية استراتيجية.
كما كشف الوزير عن دراسة فرص استثمارية في عدد من القطاعات ذات الأولوية، من بينها صناعة الماكينات والمعدات، وبطاريات السيارات الكهربائية منخفضة الجهد، والصناعات الدوائية والأمصال، ومواد التعبئة والتغليف، والأسمدة الفوسفاتية، بما يدعم جهود الدولة في توطين الصناعة وزيادة القيمة المضافة.
وفي ملف التوسع الخارجي، استعرض وزير الاستثمار خطة إطلاق صندوق استثماري جديد لدعم توسع الشركات المصرية في أفريقيا، عبر الاستثمار في القطاعات ذات الأولوية، وجذب رؤوس أموال محلية ودولية، بما يعزز التكامل الاقتصادي والتجاري مع دول القارة، ويزيد من قدرة الشركات المصرية على المنافسة إقليمياً.
كما ناقش الاجتماع مقترح إنشاء صندوق للاستثمار الرياضي، يؤسسه ويديره القطاع الخاص، بهدف تمويل وتأهيل المواهب الرياضية في مختلف الألعاب، وفق نموذج استثماري يحقق عوائد للمكتتبين، مع دعم اكتشاف وتنمية الأبطال الرياضيين.

