أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن قطاع الصناعة يحظى بالأولوية القصوى ضمن أجندة عمل الحكومة في المرحلة الحالية، مشددًا على استمرار دعم الدولة لهذا القطاع الحيوي بما يسهم في تعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات وجذب الاستثمارات.
جاء ذلك خلال لقائه المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، بحضور الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، حيث تم استعراض رؤية الوزارة وخارطة طريق العمل خلال الفترة المقبلة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الإجراءات والإصلاحات الاقتصادية التي تم تنفيذها مؤخرًا أسهمت في تحقيق دفعة قوية لقطاع الصناعة، لافتًا إلى وجود مؤشرات إيجابية تعكس تطور أداء الصناعة المصرية نتيجة الدعم الحكومي المتواصل. وأكد استمرار تقديم التيسيرات والمحفزات اللازمة لتوطين الصناعة، وتعزيز قدرتها التنافسية، وزيادة حجم الصادرات، وتحقيق المستهدفات الاقتصادية والاجتماعية.
كما شدد مدبولي على أهمية جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية في مختلف المجالات الصناعية، والتوسع في عقد شراكات مع كبرى الشركات العالمية، مع التركيز على القطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية، وتحديد الفرص التصديرية الواعدة، وتوزيع المشروعات على المحافظات والمناطق الصناعية الأكثر ملاءمة، بالتوازي مع التوسع في الصناعات الخضراء وتأهيل العمالة الفنية ورفع كفاءتها، بما ينعكس على جودة المنتج المصري وقدرته على المنافسة في الأسواق العالمية وتقليل الفاتورة الاستيرادية.
وأكد رئيس الوزراء حرصه على عقد لقاءات دورية مع ممثلي الغرف الصناعية والمجالس التصديرية للاستماع إلى مقترحاتهم ومناقشة سبل تطوير القطاع.
من جانبه، استعرض وزير الصناعة رؤية الوزارة لزيادة الصادرات غير البترولية، موضحًا أن خارطة الطريق ترتكز على عدد من المحاور الرئيسية، في مقدمتها تنمية العنصر البشري من خلال التوسع في برامج التدريب المهني الممنهج لسد فجوات سوق العمل في القطاعات الصناعية المستهدفة.
وأوضح الوزير أن محور تطوير المنتج يتضمن التوسع في إنتاج سلع تنافسية وفق منهجيات علمية، مع تعزيز الصناعات المغذية والوسيطة، ورفع كفاءة الهيئات الرقابية لضمان جودة المنتجات، إلى جانب دعم سلاسل الإمداد الخضراء لتعزيز قدرة المنتج المصري على دخول الأسواق العالمية.
وأشار خالد هاشم إلى أن الوزارة تعمل على إعداد خريطة صناعية متكاملة تشمل مختلف الفرص الاستثمارية وقطاعاتها، مع توفير المزيد من التيسيرات والمحفزات، وحل المعوقات التي تواجه المستثمرين، بما يعزز ضخ استثمارات جديدة في القطاع.
وأضاف أن الخطة تتضمن إنشاء قاعدة بيانات شاملة للإنتاج واحتياجات الأسواق، مع التركيز على القطاعات الحيوية، فضلًا عن التوسع في ميكنة إجراءات التراخيص وتخصيص الأراضي، وتطوير منظومة التعامل مع المستثمرين، وتفعيل أنظمة متابعة الأداء داخل القطاعات والهيئات التابعة للوزارة.
كما لفت إلى العمل على تعزيز معايير قياس الأداء لرصد مدى التقدم وتحقيق الأهداف، موضحًا أن الوزارة تستهدف إنشاء وتطوير خمس صناعات كبرى بالتوازي مع خمس صناعات مغذية لكل منها، يتم تحديدها وفق معايير السوق المحلي والتصدير والقدرة التنافسية، من خلال شراكات مع شركات عالمية وإقليمية ومحلية، مع مراعاة الجوانب الاجتماعية والفنية واللوجستية في إعداد الخريطة الصناعية.

