كشف الفنان محمد ثروت كواليس إنسانية وفنية مؤثرة من رحلته، بداية من حلم الطفولة الذي انهار بسبب خدعة، وصولًا إلى محطات النجاح التي صنعت اسمه في عالم الكوميديا، وذلك خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ في برنامج «كل الكلام» على قناة «الشمس».
واستعاد ثروت ذكرياته مع مرحلة الثانوية العامة، مؤكدًا أن حلمه الأول كان الالتحاق بالطيران الحربي، إلا أن صديقًا للعائلة أخبره بأن الطيارين يجب أن يكونوا قصار القامة، وهو ما دفعه للتخلي عن حلمه رغم عدم صحته، قائلاً إنه اكتشف لاحقًا أن هذا الاعتقاد غير منطقي، لكنه كان سببًا في تغيير مسار حياته بالكامل نحو الفن.
وأوضح أن بدايته الحقيقية جاءت من مسرح الجامعة بكلية التجارة جامعة عين شمس، حيث كرّس وقته للفن بشكل كامل، حتى إنه تعمد الرسوب للبقاء فترة أطول على خشبة المسرح، مشيرًا إلى أن تلك السنوات كانت الأهم في تكوينه الفني قبل الالتحاق بمركز الإبداع الفني.
وأكد أن مسرحية «قهوة سادة» مع المخرج خالد جلال كانت نقطة التحول الكبرى في حياته، حيث فتحت له أبواب الاحتراف، لتتوالى بعدها مشاركاته الناجحة، أبرزها مسلسل «الكبير أوي» مع أحمد مكي، وفيلم «جحيم في الهند» مع محمد عادل إمام، بالإضافة إلى أعماله مع الزعيم عادل إمام في «مأمون وشركاه» و«عفاريت عدلي علام».
وفي جانب آخر، كشف ثروت عن موقف طريف مع المخرج خالد جلال، بعدما قرر هو وزملاؤه الارتجال والخروج عن النص خلال عرض مسرحي، وهو ما أثار غضب المخرج، إلا أن تعليقًا عفويًا منه قلب الموقف إلى ضحك، لينتهي الأمر بعقوبة طريفة تمثلت في تجاهله مؤقتًا داخل الكواليس.
كما تحدث عن علاقته بوالده، الكابتن ثروت سعيد بطل إفريقيا في رمي القرص، مؤكدًا أنه حاول السير على خطاه في الرياضة، لكنه أدرك أن التمثيل كان المجال الأكثر عدلًا بالنسبة له، مستعيدًا موقفًا مؤثرًا عندما تلقى منه «قلمًا» وحيدًا في حياته، كان بدافع الخوف عليه، واصفًا إياه بأنه درس لا يُنسى.
وأشار ثروت إلى تأثير كبار نجوم الكوميديا على مسيرته، خاصة الراحل سمير غانم الذي وصفه بالأب الروحي، مؤكدًا أنه تعلم منه أن مهمة الكوميديان الأساسية هي إسعاد الجمهور مهما كانت الظروف، إلى جانب تأثره بمدارس نجيب الريحاني وفؤاد المهندس وسعيد صالح وعادل إمام.
كما أشاد بعدد من نجوم الجيل الحالي، مؤكدًا وجود مواهب قوية في الساحة الفنية، معبرًا عن تقديره لزملائه في «مسرح مصر»، ومشيدًا بتجارب عدد من الفنانين الشباب.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن مشواره الفني كان مليئًا بالمواقف الصعبة والطريفة، إلا أن الإصرار والشغف كانا العاملين الأساسيين في تحقيق النجاح والوصول إلى الجمهور.

