قال محمد علي الحكيم، المحلل السياسي، إن الساعات المقبلة قد تشهد تصعيدًا عسكريًا كبيرًا في الصراع الدائر بالمنطقة، مشيرًا إلى أن طهران قد تنتقل من مرحلة «الصبر الاستراتيجي» إلى ما وصفه بـ«الرد الاستراتيجي العنيف» عقب الغارات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت مناطق داخل العاصمة الإيرانية.
وأوضح الحكيم، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ في برنامج «كل الكلام» المذاع عبر قناة «الشمس»، أن العاصمة طهران تعرضت خلال الفترة الأخيرة لقصف استهدف مناطق في غرب المدينة، لافتًا إلى أن تقارير أولية تحدثت عن تضرر عدد من المنشآت الصحية والمراكز الطبية نتيجة هذه الهجمات.
وأشار إلى أن هذه التطورات تعكس تحولًا في طبيعة الأهداف العسكرية خلال التصعيد الأخير، موضحًا أن استهداف البنية التحتية المدنية والطبية قد يؤدي إلى توسيع نطاق المواجهة في المنطقة.
وعلى الصعيد السياسي، تحدث الحكيم عن تطورات داخلية في إيران، مشيرًا إلى أن اختيار مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى للثورة خلفًا لوالده الراحل جاء في سياق ما وصفه برد فعل سياسي وشعبي على الضغوط والتدخلات الخارجية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعكس تمسك طهران باستقلال قرارها السياسي.
وأضاف أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن ملف الخلافة في إيران أثارت جدلًا واسعًا، معتبرًا أن تلك المواقف ساهمت في تسريع قرار تثبيت القيادة الجديدة، في رسالة تؤكد رفض أي تدخلات خارجية في الشؤون الداخلية الإيرانية.
وفيما يتعلق بالجانب العسكري، قال الحكيم إن إيران لم تستخدم حتى الآن كامل قدراتها الصاروخية المتطورة، موضحًا أن الهجمات السابقة اعتمدت على صواريخ قديمة نسبيًا، لكنه توقع أن تشهد المرحلة المقبلة تصعيدًا أكبر قد يشمل استخدام منظومات صاروخية أكثر تطورًا.
وأشار إلى أن ما يعرف بعملية «الوعد الصادق 4» قد تشهد موجة جديدة من الهجمات، لافتًا إلى احتمال دخول صواريخ متطورة مثل «خرمشهر 4» و«خيبير شكن» ضمن العمليات العسكرية في حال تصاعد التوتر خلال الساعات القادمة.
وأكد أن التطورات المتسارعة في الميدان قد تحدد مسار المرحلة المقبلة، سواء نحو تصعيد أوسع أو الانتقال إلى مسار سياسي ودبلوماسي لاحتواء الأزمة.

