أعلن المحامي محمد فتوح، بصفته مواطنًا سكندريًا، إيداع صحيفة دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية «مجلس الدولة»، طعنًا على القرار رقم ٣٥٠٨ لسنة ٢٠٢١، وذلك رفضًا لما وصفه بتداعيات القرار على الحركة المرورية والهوية التاريخية للمدينة.
وأوضح المحامي محمد فتوح أن الدعوى قُيدت برقم ٨٣٩٧ لسنة ٨٠ قضائية، وتستهدف وقف تنفيذ القرار المتعلق بإيقاف ترام الإسكندرية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل تهديدًا مباشرًا للمدينة على المستويين المروري والتراثي، خاصة في ظل أزمة قطار أبو قير الحالية.
وأشار إلى أن الدعوى استندت إلى خمسة أسباب جوهرية، أبرزها خطورة توقيت تنفيذ القرار في ظل الضغوط المرورية القائمة، وضرورة حماية المحطات التراثية والجمال المعماري لميادين الرمل والمنشية، فضلًا عن بطلان التقديرات المادية لعدم توافر تعويض عادل ومعاصر للملاك المتضررين.
كما تضمنت أسباب الطعن، بحسب ما أوضح المحامي، غياب دراسات الأثر البيئي المحدثة، إلى جانب ضرورة الحفاظ على أرزاق العمالة المرتبطة بالمرفق، والتي قد تتضرر بشكل مباشر من تنفيذ القرار.
وأضاف محمد فتوح أنه تقدم بطلب عاجل إلى رئيس الدائرة المختصة لنظر الشق المستعجل من الدعوى، مطالبًا بوقف التنفيذ فورًا لمنع أي استيلاء مباشر أو أعمال هدم قد تطال المرفق، مشيرًا إلى أن المحكمة كانت قد حددت جلسة لنظر الدعوى بتاريخ ١٥ فبراير ٢٠٢٦.
وكشف المحامي عن استجابة المحكمة لطلبه بتقصير موعد الجلسة، حيث تقرر نظر الدعوى في جلسة عاجلة يوم الأحد الموافق ٨ فبراير ٢٠٢٦، مؤكدًا أن القضية لا تمثل شأنًا فرديًا، بل تعبر عن موقف عام لكل من يرفض طمس هوية الإسكندرية أو خنق حركتها المرورية.

