أكد نادر رونج، الكاتب الصحفي المتخصص في الشؤون الآسيوية من بكين، أن الصين تولي أهمية كبيرة لتأمين الملاحة البحرية في خليج عدن، مشيرًا إلى أن بكين تقوم منذ سنوات بدور فاعل في حماية طرق التجارة الدولية من أعمال القرصنة، عبر سفن تابعة للقوات البحرية الصينية تنفذ دوريات منتظمة في إطار مهام حفظ السلام الدولية.
وأوضح رونج، خلال مداخلة عبر الإنترنت مع الإعلامية هند الضاوي في برنامج «حديث القاهرة» المذاع عبر شاشة القاهرة والناس، أن المشاركة الصينية في خليج عدن تأتي ضمن التزام واضح بمحاربة القرصنة وضمان أمن الملاحة الدولية، مؤكدًا أن هذه الجهود مستمرة منذ سنوات وتُعد جزءًا من الدور الصيني المتنامي في دعم الاستقرار البحري.
وأشار المتخصص بالشأن الآسيوي إلى أن موقف الصين من قضية الصومال يتماشى مع المواقف الدولية المعترف بها، حيث تؤكد بكين دعمها الكامل لوحدة وسيادة الصومال وضرورة الحفاظ على سلامة أراضيه، مع التشديد على احترام القانون الدولي ورفض أي محاولات لتقسيم البلاد.
ولفت رونج إلى أن الصين شددت مرارًا على أهمية وحدة الصومال في مواجهة أي سيناريوهات تهدد استقراره، موضحًا أن الوجود البحري الصيني في خليج عدن يقتصر على سفن بحرية فقط، ولا يمثل قوات قتالية واسعة، مؤكدًا أن الصين لا تسعى إلى إشعال نزاعات أو الدخول في مواجهات عسكرية مع أي دولة.
وأضاف أن مهمة هذه القوات تتركز على الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، وتأمين الملاحة الدولية، وحماية مصالح الشركات الصينية العاملة في الخارج، موضحًا أن القوة البحرية الصينية المنتشرة في خليج عدن تتكون من ثلاث سفن حربية، وتعمل في إطار واضح يهدف إلى مكافحة القرصنة وضمان انسياب حركة التجارة العالمية، بما يخدم المصالح الصينية ويحافظ في الوقت ذاته على أمن الممرات البحرية الدولية.

