وجّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تحذيرًا شديد اللهجة من خطط إسرائيل للسيطرة على مدينة غزة عبر عملية عسكرية واسعة تشمل استدعاء ستين ألف جندي احتياط، معتبرًا أن هذه الخطوة “لن تفضي إلا إلى كارثة فعلية للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي”، وأنها ستفتح الباب أمام “حرب دائمة” في المنطقة.
جاء ذلك بينما أجرى ماكرون اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، تبادل خلاله الجانبان وجهات النظر حول تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، إلى جانب سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وباريس.
المتحدث باسم الرئاسة المصرية، محمد الشناوي، أوضح أن الاتصال تطرق إلى العلاقات الثنائية، مع تأكيد الطرفين على أهمية دفع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، في وقت شدد السيسي على استمرار الجهود المصرية المكثفة من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، وتأمين إطلاق سراح الأسرى والرهائن، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية وسط تدهور الأوضاع في القطاع.
وأكد الرئيس المصري موقف بلاده الرافض لأي خطط تهجير للفلسطينيين خارج أرضهم، أو المساس بحقوقهم المشروعة، وعلى رأسها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
من جهته، أعرب ماكرون عن تقديره الكبير للدور المصري في الوساطة، مشددًا على ضرورة التوصل إلى حل عادل للقضية الفلسطينية وفق حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية، إضافة إلى إطلاق عملية إعادة إعمار غزة بشكل عاجل.
كما رحّب السيسي بقرار فرنسا المضي نحو الاعتراف الرسمي بالدولة الفلسطينية في سبتمبر المقبل، معتبرًا أن الخطوة تشكل “تقدمًا مهمًا على طريق إنصاف الشعب الفلسطيني وتمكينه من نيل حقوقه كاملة”.
وأكد الرئيسان في ختام الاتصال عزمهما على تعزيز التنسيق المشترك، لا سيما في ظل توافق الرؤى بين القاهرة وباريس تجاه العديد من الملفات الإقليمية والدولية، بما يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
